نظم حراس المسجد الأقصى ومسؤولون فلسطينيون وقفة احتجاجية ضد سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى التي ينتهجها الاحتلال "الإسرائيلي".
وأكد الحراس خلال وقفتهم بعد ظهر يوم الثلاثاء 22 كانون الثاني/ يناير، أن الاحتلال ينتهج سياسة الإبعاد لأتفه الأسباب بهدف فرض أمر واقع بالتدخل في شؤون المسجد الأقصى، بينما أكدت دائرة الأوقاف الإسلامية استمرار الاتصالات والإجراءات القانونية لوقف استهداف حراس المسجد.
وقررت شرطة الاحتلال الأحد الماضي إبعاد خمسة من حراس المسجد الأقصى وناشطا مقدسيا عن المسجد لفترات تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر السكواني إن الهدف من الوقفة هو الإعلان للعالم عن الظلم الذي يقع على حراس الأقصى ودائرة الأوقاف، واستهداف المصلين الذين يتواجدون داخل المسجد.
ودافع الكسواني عن حراس الأقصى وقال إنهم يقومون بعملهم الرسمي وفق ما يطلب منهم، مشيرا إلى متابعة دائرة الأوقاف لإجراءات الاحتلال قانوني ومن خلال الأردن باعتباره صاحب الوصاية على مقدسات القدس.
وشدد على أن "الشرطة الإسرائيلية" تتواجد على أبواب المسجد "بحكم أنها قوة احتلال، ولا شأن لها حسب الستاتيكو (الوضع القائم منذ عام 1967)"، مؤكدا على حق المسلمين في حرية العبادة بعيدا عن الضغوط والملاحقة.
واعتبر حارس الأقصى المبعد فادي عليان أن سياسة الاحتلال تأتي ضمن سياسة فرض الأمر الواقع  وتغيير القواعد المتبعة منذ احتلال 1967، مضيفا أن هذه السياسة تهدف إلى تغيير الواقع وتقسيم المسجد الأقصى من الناحية الزمانية والمكانية.
وقال عليان في كلمته باسم الحراس إن أي اعتراض على هذه السياسة -سواء من قبل الحراس أو المرابطين- يؤدي إلى استهدافهم وإبعادهم عن المسجد الاقصى تحت ذرائع واهية من أجل أن ينفردوا بالأقصى دون أي معارضة من الحراس أو المرابطين.
وطالب بوقفة تليق بمكانة المسجد الأقصى، ورفض الإجراءات المتخذة بحق حراس الأقصى.
وحسب مدير نادي الأسير في القدس نار قوس فإن أكثر من مئة مقدسي طالتهم قرارات الإبعاد عن الأقصى منذ مطلع العام 2018، عدد كبير منهم أبعدوا خارج أسواق القدس القديمة وخارج مدينة القدس.
من جهته قال ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين أحمد الرويضي إن للاحتلال هدفين من إجراءاته في القدس: الأول ترهيب المسلمين وبالتالي عدم وصولهم إلى الأقصى، والثاني تجفيف رواد المسجد، وفي المقابل تسهيل اقتحامات المستوطنين وجولاتهم في الأقصى.
أما المبعد عن المسجد الأقصى عبد سلايمة -وهو عضو بقيادة حركة فتح في القدس- فوجه رسالة إلى العالم العربي والإسلامي خلاصتها أن سكان القدس باتوا رأس الحربة في مواجهة الاحتلال، والآن بعضهم على بعد أمتار من الأقصى ولا يستطيعون دخوله.
المصدر: الجزيرة