مسيرة غاضبة بالرباط ضد ورشة المنامة و صفقة القرن

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

"لا صفقة لا ورشة.. فلسطين ستبقى"، و"قدسنا أمانة والصفقة خيانة"، و"هي كلمة صريحة.. الخيانة فالمنامة". بهذه الشعارات صدحت حناجر آلاف المغاربة بالعاصمة الرباط في مسيرة شعبية رافضة للخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط المعروفة باسم "صفقة القرن" ومؤتمر "ورشة الازدهار من أجل السلام"، المرتقب انعقاده في العاصمة البحرينية المنامة يومي 25 و26 يونيو/حزيران الجاري.

ودعا المتظاهرون في مسيرة اليوم الأحد -التي دعت إليها ثماني هيئات مدنية، وشاركت فيها منظمات حقوقية ونقابية وحركات إسلامية وأحزاب سياسية- إلى رفض "صفقة العار" ومقاطعة "ورشة الخيانة" بالمنامة، منبهين إلى أن المراد منها الإجهاز على فلسطين ومحو تاريخها ومعالمها، وتثبيت السطو على خيرات ومقدرات وشعوب المنطقة.

وانتقد المتظاهرون مضي بعض الأنظمة العربية في قبول صفقة ترامب، مؤكدين أن الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج ستبقى متمسكة بمواقفها، ولن تنسى مساندة الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل الحرية.

وقالت الهيئات والمنظمات المشاركة إن المغاربة يترجمون من خلال هذه المسيرة الشعبية المساندة الشعبية الثابتة للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية تهم كل المغاربة، وإن الشعب المغربي يرفض المشاركة في "ورشة الخيانة"، تحت أي ذريعة أو تبرير، مشددة على أنها في جميع الأحوال، لن تنجح في تنفيذ أو فرض صفقة القرن.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والتسريع بإخراج قانون مناهضة التطبيع إلى الوجود، كما نبه بلاغ الهيئات المشاركة في المسيرة إلى أن كل شكل من أشكال التطبيع خيانة قومية ودينية ووطنية وإنسانية، أيا كانت المبررات.

وقدموا وسط المتظاهرين مسرحية تعبيرية تجسد محاولات تلك الأنظمة لشراء الرضى بصفقة القرن بالمال تارة وبالقوة تارة أخرى في خضوع تام لمخططات ترامب ونتنياهو.

كما وقع المشاركون في المسيرة نداء موجها للسلطات المغربية، ودعوها إلى الاستجابة لرغبة الشعب المغربي في رفض المشاركة في "مؤتمر الخيانة" في البحرين، وفق ما جاء في النداء.

واعتبروا أن المؤتمر يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية والتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم الغاصب في إطار صفقة القرن المشؤومة، وأكدوا تبرؤهم من تبعات تلك الصفقة ومواصلتهم الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

مربع الخيانة

وقال محمد وايحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع -وهي من الهيئات الداعية لتنظيم المسيرة- إن قوى المغرب الحية، من يساريين وإسلاميين وقوميين وسياسيين ونقابيين ومدنيين؛ مجمعة على اعتبار ورشة المنامة "ورشة خيانة وغدر وطعن للقضية الفلسطينية من الخلف".

واعتبر في حديث مع الجزيرة نت أن "صفقة العار" بشكل عام "ساقطة ومجهضة وميتة قبل ولادتها"، مضيفا أن "كل من يختار المشاركة في ورشة المنامة بأي مستوى كان فإنما يختار لنفسه مربع الخيانة".

وكانت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أصدرت بيانا دعت فيه المسؤولين في المغرب إلى إعلان موقفهم الصريح مما يروج حول المشاركة في ورشة البحرين، واعتبرت أي مشاركة إلى جانب قادة الإرهاب الصهيوني لا تعبر عن إرادة الشعب المغربي، وهي تزكية لمجازر الصهاينة وجرائمهم في حق الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع