الأردن
أكد المشاركون في المهرجان التضامني مع الأسرى في سجون الاحتلال والذي اقيم السبت 26-1-2019، في مجمع النقابات المهنية على ضرورة دعم صمود الأسرى في وجه ممارسات الاعتداءات الصهيونية والعمل على نصرة قضيتهم، مطالبين بتحرك شعبي ورسمي في مختلف العالم العربي والإسلامي للضغط نحو وقف الاعتداءات بحق الأسرى والعمل على تحريرهم من سجون الاحتلال.
وأشار عريف المهرجان الأسير المحرر مازن ملصة خلال الفعالية التي جاءت تحت عنوان " أسرانا لستم وحدكم" بتنظيم من لجنة فلسطين والقدس في نقابة المهندسين واللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في سجون الاحتلال إلى ما يواجهه الأسرى في سجون الكيان الصهيوني من اعتداءات تهدف إلى كسر إرادتهم وصمودهم، مضيفا "لستم وحدكم يا من قدمتم حريتكم في سبيل الدفاع عن الأرض والمقدسات، وسنظل الداعم لكم حتى التحرير إن شاء الله".
وتضمن المهرجان الذي شارك فيه حشد من أهالي الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال والأسرى المحررين والنشطاء في مجال قضية الأسرى والنقابيين، فقرات انشادية للمنشد سائد العجيمي تحيي الأسرى في سجون الاحتلال، وعرض فيديو حول معاناتهم.
وفي كلمة باسم الأسرى المحررين أكدت الأسيرة المحررة أحلام التميمي أن مسلسل الاعتداءات الصهيونية متكرر ولم يتوقف في محاولة فاشلة من الاحتلال لكسر إرادتهم وقتل ما وصفته بـ"الذات الثورية لديهم"، عبر لجوء السجان الصهيوني الى أسلوب اقتحام معتقلات الأسرى باستخدام الغاز المسيل للدموع والضرب المبرح والصعق بالكهرباء والسحل ومن ثم اللجوء لسياسة العزل الانفرادي.
وأشارت التميمي الى تجربتها خلال فترة اسرها في مواجهة الاقتحامات الصهيونية وتعرضها مع الأسيرات للاعتداء إلى أيدي السجان الصهيوني، مؤكدة على واجب دعم صمود الأسرى وصمود ذويهم والتعريف بقضيتهم.
فيما اشار المهندس شاهين مرعي شقيق الاسير منير مرعي في كلمة باسم ذوي الاسرى الاردنيين الى ما يواجهه ذوي الاسرى من معاناة في ظل تخلي الحكومات عنهم وصمت المؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان تجاه الانتهاكات التي ترتكب بحق الاسرى وحرمانهم من زيارة ذويهم او التواصل معهم .
وخاطب مرعي الاسرى قائلا "واجهتم الاحتلال خارج السجون وتواجهونه اليوم داخلها فصبرا ان الفرج قريب والمقاومة هي الجهة القادرة على كسر قيد السجان لتعودوا الينا".
كما اشار الى ما وصفه ب"خيبة أمل ذوي الاسرى وما تعرضوا له من قهر" من تعاطي الجانب الرسمي لقضيتهم لا سيما فيما يتعلق بالسماح للقتلة الصهاينة بعد حادثة السفارة المشؤومة بمغادرة الاردن بدل محاسبتهم و استخدامهم كورقة للإفراج عن الاسرى في سجون الاحتلال، كما اكد على صمود ذوي الاسرى وعدم استسلامهم رغم التجاهل الرسمي اقضيتهم.
من جهتها اكدت المحامية فاطمة الدباس خلال كلمة باسم اللجنة الوطنية للاسرى والمفقودين الاردنيين على اهمية استمرار مثل هذه الفعاليات في نصرة قضية الاسرى في سجون الاحتلال والتعريف بقضيتهم وما يواجهونه من اعتداءات صهيونية.
واشارت الدباس الى جهود اللجنة الوطنية في متابعة قضية الاسرى وذويهم مع مختلف الجهات المعنية والمطالبة بحقوقهم في ظل تخليي الانظمة الرسمية والمنظمات الدولية عنهم.
وفي كلمة باسم نقيب المهندسين الأردنيين أكد المهندس فوزي مسعد على واجب مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات النقابية والشعبية والسياسية ووسائل الإعلام في دعم قضية الأسرى ونصرتهم في وجه الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحقهم والتي تنتهك القوانين والمواثيق الدولية، معتبرا أن استمرار هذه الاعتداءات دليل على عجز العدو الصهيوني في كسر ارادتهم.
وأضاف مسعد " إن صمت العالم المطبق على جرائم الاحتلال بحق الأسرى وصمة عار على جبين العالم"، مؤكدا على استمرار نقابة المهندسين في دعم قضية الأسرى وذويهم ونصرتهم ومطالبة الجهات الرسمية القيام بمسؤولياتها تجاه قضيتهم وقضية ذويهم.
فيما أكد المهندس عبدالهادي الفلاحات نقيب المهندسين الزراعيين ورئيس مجلس النقباء على ما تشكله القضية الفلسطينية وقضية الأسرى في سجون الاحتلال من قضية وطنية حاضرة دوما على أولويات النقابات المهنية، واستمرار النقابات في تبني قضيتهم ونصرتها لما تمثله من أحد العناوين الرئيسية في مقاومة العدو الصهيوني.
وأضاف الفلاحات" دعم صمود الشعب الفلسطيني والأسرى واجب علينا جميعا، و صمود الأسرى هو أحد عناوين الأمل لهذه الأمة، والاعتداء على الأسرى ومحاولة كسر ارادتهم وتغييب قضيتهم أحد عناوين محاولة تصفية القضية الفلسطينية ضمن ما يسمى بصفقة القرن، وصمود الشعب الفلسطيني والأسرى والمقاومة تؤكد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه وقضيته ورفض المساس بها".