انطلقت في الدوحة الحملة العالمية لدعم المرأة المقدسية بعنوان " #كلنا_مريم "، والتي خرجت من قلب تركيا إلى العالم، حيث تشارك فيها نحو أربعين دولة، ومن بينها دولة قطر انطلاقا من جهودها المتواصلة في دعم القضية الفلسطينية.
وتستمر الحملة بالدوحة حتى الثامن من مارس المقبل، وهو يوم المرأة العالمي بهدف تسليط الضوء على المرأة المقدسية التي تواجه شتى أنواع الظلم ويُمارسُ تجاهها مختلف أنواع السياسات القهرية من خلال إقامة العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية التي تتبنى قضايا المرأة المقدسية.
ويشارك في الحملة في قطر عدد من المؤسسات والمراكز التي تقدم فعاليات مختلفة تبعا لتخصصاتها وهي: نادي الجسرة الثقافي، الهلال الأحمر القطري، منتدى العلاقات العربية والدولية، جامعة قطر، جامعة حمد، معهد الدوحة للدراسات العليا، كلية المجتمع، المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية، وغيرها.
وقالت السيدة إسراء صالح، مُمثلةُ منظمة أوكاد - منظمة قدس العالمية للثقافة والبحوث المنظمة للحملة- التركية خلال أولى فعاليات الحملة العالمية " كلنا مريم" في الدوحة الليلة الماضية في المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، إن "الحملة تهتم بإبراز ما تمر به المرأة المقدسية من خلال التوعية بما تمر به من معاناة واعتقال وإبعاد عن القدس وحرمانها من أبسط حقوقها مثل العيش بسلام مع عائلتها وحرمانها من أطفالها وفرض للضرائب ومُضايقات على الحواجز وغيرها".
وأضافت: "وذلك على مستويين الإعلامي، بالتشارك مع جميع وسائل الإعلام التقليدية منها والتي غطت الحملة إعلامياً في البرامج التلفزيونية والأخبار والتقارير والوسائل الحديثة، حيث إن هنالك حملة رقمية واسعة انطلقت بالتغريد في غرف خاصة بالتغريد على وسائل التوصل الاجتماعي، تحت ثلاثة وسوم رئيسية بثلاث لُغات: العربية، الإنجليزية، التركية على التوالي: #كلنا مريم، #weareallmary و #HepimizMeryemiz ، إضافة إلى المستوى الثاني والمتمثل في تنظيم العديد من الفعاليات".
وتابعت: "تم التعاون والترتيب مع الكثير من الجهات الرسمية وغير الرسمية للفعاليات الناطقة بوضع المرأة المقدسية على أكثر من مستوى، منها: الثقافي، الاجتماعي، الأكاديمي، والمؤسساتي".
وأشارت صالح، أن الحملة تعمل على توجيه رسالة إلى المجتمع في قطر بكافة مكوناته عن الأوضاع التي تعيشها المرأة المقدسية لكسر القيود عنها وعن كل المُستضعفين في الأرض ، موضحة استمرار الحملة في الدوحة وستتوج بمؤتمر عالمي عن معاناة المرأة المقدسية في منتصف إبريل المقبل في تركيا.
وخلال أولى فعاليات الحملة بالدوحة أقيمت ندوة علمية تحدثت خلالها الدكتورة سُهاد ناشف أستاذة مساعدة للعلوم السلوكية والاجتماعية بكلية الطب في جامعة قطر، عن وضع المرأة المقدسية بعنوان:" نساء على عتبات الحياة، أن تلدي وأن تموتي في القدس".
وتناولت الندوة الصعوبات التي تمر بها المرأة المقدسية التي تحمل هماً غير الهم الذي تحمله المرأة العربية في ولادتها، فعدا آلام الولادة الصعبة فهنالك الحواجز الإسرائيلية الكثيرة والتي من الممكن أن تلد المرأة المقدسية على أحدها بسبب كثرتها.
كما تحدثت عن النساء اللواتي يفقدن فلذات أكبادهن سواء أكان بالموت أم بحرمانهن من رؤيتهم، موضحة أن كثيرا من المقدسيات تعرضن لاعتقالات من جانب سلطات الاحتلال الاسرائيلي، مثل إسراء جعابيص من جبل المكبر القدس والبالغة من العمر 33 عاما، والتي اعتقلتها الشرطة الإسرائيلية، بعد انفجار أسطوانة غاز داخل سيارتها شرق مدينة القدس، وبدعوى محاولة تنفيذ تفجير وحكم عليها بالسجن لمدة 11 عاما بتهمة محاولة قتل شرطي إسرائيلي، ودفع تعويض ما يقارب الخمسة آلاف وخمسمائة دولار، وأثبتت التحقيقات لاحقاً أن التُهمة التي وُجهت لإسراء غير صحيحة، وهي الآن في السجون الإسرائيلية تحتاج لأكثر من ثماني عمليات لكي تستعيد صحتها، وعلى الرغم من ذلك فإنها مازالت رهن الاعتقال.
وأكدت الحملة في ختام الفعالية الأولى على أهمية تشكيل جبهة عالمية وحراك كبير وممتد لفضح ممارسات الاحتلال في مدينة القدس وخاصة ضد المرأة والطفل، مطالبة المجتمع الدولي بالوقوف مع الشعب الفلسطيني وتحديدا المرأة الفلسطينية في مدينة القدس، فالحقوق المدنية للمرأة والأطفال هي حقوق مكفولة في الاعراف والقوانين الدولية والشرائع السماوية.
وطالبت منظمات حقوق الانسان والمنظمات القانونية بتجريم الاحتلال على ممارساته ضد المرأة الفلسطينية في مدينة القدس، وتقديم لوائح اتهام بحق دولة الاحتلال الاسرائيلي، كما دعت المنظمات النسائية العربية والعالمية إلى التضامن مع المرأة المظلومة في مدينة القدس من خلال عقد الفعاليات المشتركة والمؤتمرات والندوات والتي تعمل على كشف ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من ممارسات واعتداءات إسرائيلية في مدينة القدس وباقي المناطق الفلسطينية الأخرى.
جدير بالذكر أن حوالي 40 دولة حول العالم تشارك في حملة "كلنا مريم" ومنها : قطر ، والكويت ، وسلطنة عمان ، ولبنان، والاردن ، وتونس ، والمغرب، وتركيا ، وماليزيا، وكندا.
المصدر: صحيفة الشروق القطرية