شباب غزة يبدعون بأكبر حدث عالمي لتطوير الألعاب الإلكترونية

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

تجلس المهندسة المعمارية دينا سهمود على جهاز الحاسوب في مقر حاضنة ومسرعة الأعمال الريادية "غزة سكاي جيكس" تسابق الوقت لإنهاء لعبة إلكترونية ضمن أكبر حدث عالمي في مجال تطوير الألعاب ينظمه الملتقى العالمي لمطوري الألعاب الإلكترونية للعام الحادي عشر على التوالي. 
في مقر "غزة سكاي جيكس" القريب من "شارع الجامعات"، كما يسميه الناس في غزة المدينة، قضت دينا مع زملائها 72 ساعة عمل في صناعة ألعاب إلكترونية ضمن تحدي "Game Jam" الذي ضم مجموعة من المبرمجين شاركوا لأول مرة من قطاع غزة.
انطلق التحدي من الساعة الخامسة مساء يوم 25 يناير/كانون الثاني إلى الساعة الخامسة مساء يوم 27 يناير/كانون الثاني الجاري، وهو حدث عالمي تشارك فيه 108 دول، يتجمع فيه مطورو الألعاب في الفضاء الأزرق بغية العمل على تطوير الألعاب، وتوفير مساحة للأفراد الموهوبين للعمل في جو من الإبداع والتجريب طوال مدة التحدي.
كانت مهمة دينا تصميم ورسم وتحريك الألعاب الإلكترونية في لعبة أطلق عليها فريقها اسم "بيتوتي"، وقد أدت مهمتها بمهارة، فرسمت الشخصية والبيئة والخلفية بالتنسيق مع المبرمجين.
تقول دينا للجزيرة نت إن لعبة "بيتوتي" هي لعبة فكاهية تروي حكاية الأشخاص الذين يفضلون الجلوس في البيت، فهي تتناول حياة شخص تقل طاقته كلما خرج من البيت، وكي لا يموت أثناء خروجه هذا فعليه أن يتناول كمية من التفاح موضوعة في طريقه.
وتوضح أن هذا التفاح يتناقص تدريجيا، ويكمن التحدي في أن يدرك الشخص متى عليه العودة إلى البيت قبل نفاد طاقته ومن ثمة موته، ومع تكرار اللعبة سيدرك المسافة التي عليه تخطيها لجمع النقاط والعودة قبل أن يفقد طاقته، الأمر الذي يعني فوزه في هذه اللعبة.
غزة تشارك لأول مرة
بدوره قال مهندس الحاسوب أحمد عجور الذي أشرف على مشاركة فرق قطاع غزة مع مجموعة من الزملاء، في حديثه للجزيرة نت إن هناك نقصا في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، وهو بحاجة إلى تطوير ومزيد من العمل، وبسبب ذلك توجهت الحاضنة التكنولوجية في قطاع غزة للمشاركة في هذا التحدي الذي يهدف إلى زيادة الوعي بصناعة الألعاب.
ويوضح عجور أن القائمين على التحدي في كل عام يختارون فكرة أو قضية مجتمعية أو إنسانية يجب على جميع المشاركين أن تدور ألعابهم حولها، وبهدف التوعية بأهمية الروابط الأسرية كانت الفكرة التي يجب أن تدور حولها الألعاب هذا العام هي "البيت".
ورغم أن الملتقى غير ربحي، فإن المشاركين يمكنهم بطريقة ما تحقيق عائد مالي جراء المشاركة، وذلك عبر رفع الألعاب المشاركة بعد انتهاء التحدي على موقع الملتقى، بحيث تصبح متاحة طيلة العام لمن يريد شراءها.
ويضيف عجور للجزيرة نت "في ظل تدهور الوضع الاقتصادي لسكان قطاع غزة، وحاجة الشباب الماسة لفرص عمل يمكن للمشاركة في هذا التحدي أن تفتح فرص عمل للمصممين والمبرمجين الموهوبين، فبعض الألعاب يتم بيعها عبر متاجر الألعاب، وتصبح مصدرا ماليا للمصمم، كما أنها توفر فرصا لتطوير وضع المبرمجين الفلسطينيين الذين تمكنوا في مدة محدودة من إنجاز ألعاب مميزة.
وأضاف "قبول مشاركتنا كان قبل خمسة أيام فقط من بدء التحدي، ورغم ضيق وقت التحضير ولكونها التجربة الأولى لقطاع غزة، لم نكن نتوقع الجودة التي تميزت بها الألعاب الستة التي قدمتها غزة في مشاركتها الأولى".
ست ألعاب مميزة
وفي زاوية المؤسسة، كان يوجد مبرمج الألعاب الإلكترونية أحمد قدورة الذي اختار أن يستمر في المشاركة وبرمجة فكرته هو وجميع الذكور المشاركين في التحدي في المكان لأوقات متأخرة مساءً.
ويؤكد قدورة للجزيرة نت أنه بمجرد قبول قطاع غزة بالمشاركة في التحدي، تم تشكيل ستة فرق صنعت خلال الأيام الثلاثة للتحدي ست ألعاب مميزة.
يقول قدورة "عملنا على مساعدة الجميع من أجل إنجاز ألعاب مميزة، تدعم فكرة الترابط الأسري التي اختيرت هذا العام من قبل المنظمين".
وفيما يتعلق بالصعوبات قال قدورة، وهو مؤسس شركة "چيمر بوكس" للألعاب، إن الفرق واجهت صعوبات خاصة بالتقنية ناجمة عن اختلاف مستويات المشاركين، مشيرا إلى طموحهم في العام القادم في المشاركة بعدد أكبر في الملتقى.
يذكر أن الملتقى يهدف لجمع مهتمين بصناعة الألعاب من مختلف الخلفيات الأكاديمية والفئات العمرية والشركات الناشئة للمشاركة والمساهمة في هذا الانتشار العالمي لتطوير الألعاب والابتكار فيها. 
المصدر : الجزيرة

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع