الكاتب: محمد السعيد لبنان
انطلقت الخميس 31-1-2019 في العاصمة بيروت ندوة بعنوان "قضايا اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة في ظل التحديات الدولية والإقليمية"، بتنظيم من ملف اللاجئين والعودة في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.
وجاءت الجلسة الأولى بعنوان "واقع قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم والتحديات الإقليمية والدولية" حيث أدارت الجلسة الأستاذة علا عابد نائب مسؤول ملف اللاجئين والعودة في المؤتمر الشعبي ورئيسة مؤسسة راجع، في حين قدمت في الجلسة أربع أوراق.
سليمان: فكرة العودة لن تنفصل عن كامل التحرير من النهر إلى البحر
الورقة الأولى قدمها الكاتب والباحث الفلسطيني الاستاذ جابر سليمان حول "التحديات الدولية التي تهدد قضايا اللاجئين وحق العودة"، مؤكداً فيها على أن الموقف الرافض لحق العودة يتعدى على القيادة السياسية الفلسطينية وأن فكرة العودة لن تنفصل عن كامل التحرير من النهر إلى البحر.
وأشار سليمان إلى أن تبدل الخطاب السياسي الفلسطيني لموضوع حق العودة تبدلاً جذرياً وتحولت منظمة التحرير من مرحلة تحرير وطني إلى مرحلة استقلال وطني يسعى عن طريق الأمم المتحدة والحديث عن مبادرات السلام وفشلها واستئناف المفاوضات والحديث عن صفقة القرن وإعادة تعريف اللاجئ ليقتصر على مواليد ما قبل 1948 في فلسطين ونزع الصفة عن الآخرين، في رهان على الوقت لإلغاء القضية بانتفاء أصحاب العلاقة.
 وأضاف:" هذا التطور الذي حمل في طياته مخاطر كبرى نحو قضية اللاجئين ومستقبل الوكالة وحق العودة من خلال العمل على تفكيك وكالة الغوث وتجفيف مواردها".
نوفل: مسيرات العودة الكبرى هي رد طبيعي على صفقة القرن
بدوره قدم الاستاذ الجامعي في العلاقات الدولية الدكتور أحمد سعيد نوفل ورقته حول "واقع اللاجئين الفلسطينيين وانعكاس التحديات الدولية على مستقبلهم"، حيث قال فيها بأن قضية اللاجئين هي التي حمت المقاومة، ولولا وجود المخيمات لكانت القضية قد اندثرث.
وأشار نوفل إلى أن السلطة الفلسطينية تريد توظيف قضية اللاجئين والتخلي عنها من أجل اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح وعاصمتها القدس الشرقية وهي لا تريد للفلسطيني في الضفة القيام بأي دور.
وأكد نوفل على أن مسيرات العودة الكبرى هي رد طبيعي على صفقة القرن وأعادت الروح للقضية الفلسطينية ودعم المقاومة، مشيراً إلى أنه هناك تآمر دولي وداخلي فلسطيني على قضية اللاجئين وأن قضية التوطين ليست قضية جديدة.
هويدي: لابد من استمرار عمل الأونروا حتى تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين
من جهته الاستاذ علي هويدي مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين تحدث في ورقته حول "واقع ومستقبل وكالة الأونروا في ظل التحديات الدولية والإقليمية"، والهجمة على وكالة الأونروا واستهداف القضية الفلسطينية من خلال ملف اللاجئين والقدس.
كما تحدث هويدي عن البعد الاستراتيجي والقانوني لقضية اللاجئين من خلال تطبيق القرارات الدولية وتعطيل هذه القرارات من قبل الطرف الامريكي.
ونوه إلى سبل مواجهة واستهداف قضية اللاجئين واستهداف وكالة الاونروا وعن حمايتها واستمراريتها حتى تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتطبيق القرارات الدولية.
صالح: يجب انتخاب قيادة فلسطينية بمستوى تضحيات الشعب
وتحدث الدكتور محسن صالح مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في ورقته التي حملت عنوان "مقومات المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة التحديات الدولية"، عن مقومات المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة التحديات الدولية وضرورة إعادة تعريف الثوابت الفلسطينية وبناء المشروع الوطني وتحديد الأزمات الجوهرية في بناء التمثيل الفلسطيني وتحديد المسارات والأولويات.
كما أشار الدكتور صالح إلى وجود أزمة في البرامج فهناك برنامجين مختلفين الاول برنامج مقاومة والثاني برنامج تسوية. 
كما تحدث عن البيئة الدولية من خلال الهيمنة الأمريكية ودعمها للكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني.
كما أشار إلى أن هناك تحديات وفرص من خلال حالة التنافس الدولية والنظرة السلبية تجاه الكيان الصهيوني.
وأكد الدكتور صالح بأن القضية الفلسطينية تحتاج الى بناء تمثيل الشعب الفلسطيني من خلال بناء المؤسسات واحياءها على قواعد الثوابت، وانه يجب انتخاب قيادة فلسطينية بمستوى تضحيات الشعب، وانه يجب تقديم الاولويات والمسارات في الساحة الفلسطينية.
وفي نهاية الجلسة تمت الإجابة عن التساؤلات والمداخلات التي قدمها الحضور، كما أوصى المشاركون بالاهتمام بالفرد الفلسطيني اينما تواجد ثم الانتقال الى البعد الثقافي الوطني لتمكينه في المطالبة بحقوقه كافة وفي مقدمتها حق العودة.