حذرت "ندوة القدس"، التي أقيمت بالقاهرة ضمن المهرجان الأول لمنظمة التعاون الإسلامي، من "البكاء عليها كما بكينا على ضياع الأندلس".
وشدد المشاركون في الندوة، أمس الخميس، على أن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في كل مكان، وستبقى القضية الإسلامية الرئيسية حتى يتم استعادتها من كيان الاحتلال.
وقال رئيس قسم الخرائط بالقدس خليل تفكجي، خلال الندوة، إن القدس "تاريخ عتيد وليس بلدة فقط، فهي أرض الديانات المختلفة وفيها مآثر الأنبياء".
وحذر من أن ما يجري اليوم من صراع جغرافي "أصبح مع الأسف في خواتيم أموره لصالح الطرف الآخر".
وأضاف "لكن مع هذا كله سيبقى الأمل موجودا إلى النهاية، وستبقى القدس عربية دائما، وهناك لعبة الجغرافيا والتقسيمات التي يتقنها الاحتلال الإسرائيلي الغاصب".
واستعرض تفكجي، أساليب السيطرة "الإسرائيلية" من جدار الفصل العنصري، والمضايقات على الهوية، وتوسيع مشروع الاستيطان، ومنها مستوطنة راموت.
وحذر من خطورة نسيان القضية، وقال "أخشى أن نبكي يوما على القدس، كما بكينا على الأندلس، ولابد من وضع استراتيجية عربية شاملة إسلامية لمواجهة مشاريع الاحتلال، والتأكيد على عربية القدس في كل مكان".
كما شرح الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون يوميا، من "سحب الهويات والطرد من البلدة في حال كسب جنسية أخرى، وتصنيف الفلسطينيين - أصحاب الحق - بمقيمن دائمين وليسوا مواطنين، وهناك نحو 70 ألف هوية فلسطينية مسحوبة أخيرا".
من جانبه، حذر مدير التعليم في القدس نجيح بكيرات، من تناقص كبير في أعداد الطلبة الفلسطينيين بالقدس خلال الأعوام القليلة الماضية، إذ أن البيئة أصبحت طاردة لهم.
وقال بكيرات، إن الاحتلال نجح في تزييف الواقع وتشويه الحقيقة، وأصبحت قصتهم في القدس مثل الحلم، وبعدها فكرة، ثم دراسة، حتى أصبحت الآن مشروعًا يطبق على الأرض.
وتابع: "اليوم هناك صراع وجودي على القدس، وسيبقى الفلسطينون دائماً حاملين راية الصمود حتى عودة ديارهم".
وانطلق مهرجان منظمة التعاون الإسلامي، الثلاثاء، بالقاهرة تحت شعار "أمة واحدة وثقافات متعددة.. فلسطين في القلب"، بمشاركة 18 دولة، ويختتم السبت المقبل.
المصدر: الأناضول