الفلسطينيون في لبنان.. لاجئون بلا عمل

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عندما كتب الأخوان رحباني أغنية "وينك رايح يا شادي"، الذي "يبعد ويبعد ع الوادي ومن يومتها ما عدت شفتو"، عام 1970، ربما لم يخطر ببالهما أنها ستلامس في كلماتها واقع شاب فلسطيني اسمه شادي أيضاً، لديه قصة مشابهة، فقد ذهب ولم يعد!.
سكن شادي مخيم برج البراجنة، جنوب العاصمة اللبنانية بيروت. أنهى دراسته الجامعية في تخصص المحاسبة متفوقاً على زملائه من اللبنانيين، إلا أن سوق العمل اللبنانية تمنع شادي من ممارسة مهنته في ذلك السوق.
مهنة المحاسبة ليست الوحيدة الممنوعة على الفلسطينيين في لبنان؛ إذ إن أكثر من 70 مهنة أخرى منها المحاماة والطب والصيدلة والتمريض والهندسة والعمل ضمن القطاع العام أو الحصول على لوحة عمومية، ممنوعٌ على الفلسطيني ممارستها.
أمضى شادي سنة كاملة بعيد تخرجه باحثاً عن عمل، يقول: "حاولت البحث عن عمل ضمن تخصصي لكني لم أجد، وإن وجدت عملاً لأحصل منه على مصروفي الشهري فإنه يكون "دليفيري" أو عملًا ذا أجر متدنٍّ".
تشير لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني إلى أن نسبة البطالة بين الشباب الفلسطيني في لبنان في ارتفاع دائم، وأن النسبة من الذكور تصل إلى 24% في حين هي عند الإناث تتخطى ذلك بأشواط عند حدود 80%.
والأسباب تختلف وتتعدد.. تعدّد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا على موقعها، في بحث أجرته لجنة سوق العمل والتنمية أن من الأسباب التي تمنع على الفلسطيني مزاولة المهن، شرط الحصول على الجنسية اللبنانية، وشرط "المعاملة بالمثل" لممارسة المهنة، وهو شرط غير قابل للتنفيذ بسبب الوضع القائم في فلسطين التي تقبع تحت الاحتلال، والقانون اللبناني الذي يمنع على اللبناني السفر إلى فلسطين بحجة منع التطبيع والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
قرر شادي أن يمضي إلى أوروبا بحثاً عن حياة كريمة وأملاً بالعودة إلى وطنه فلسطين، بعد حين، إذ إن الوضع المعيشي والاجتماعي لم يعد يحتمل، حسب وصف شادي.
تشير إحصائيات نشرتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني على موقعها إلى أن 40% من المهاجرين الفلسطينيين هم من الشباب، وأن وجهتهم المفضلة هي (كندا، أميركا وأوروبا).
ينتظر شادي ومعه حوالي 300 ألف لاجئ فلسطيني مقيم في لبنان تحسين ظروف عملهم والسماح لهم بممارسة أعمال ممنوعة عليهم، كل هذا ربما يأتي مع انطلاقة الحكومة اللبنانية المشكّلة حديثاً، فلعلها تفعل ما عجزت عنه الحكومات السابقة فيما يخص الحقوق المدنية الفلسطينية، وإن كان الواقع لا يبشّر كثيراً.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع