هويدي: دوافع اللاجئين للهجرة من لبنان غير سياسية وتأتي في إطار بحث اللاجئ عن العيش بكرامة

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

تزايدت أصوات الهجرة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين من لبنان إلى الدول الغربية، وذلك بعد قرار وزارة العمل الأخير الذي عد عمل اللاجئين وأبنائهم عمالة أجنبية لا بد لها من تراخيص.

وتظاهر، أمس، نحو (700) لاجئ فلسطيني أمام السفارة الكندية شمال العاصمة بيروت، رافعين الأعلام الفلسطينية والكندية، في حين رددوا هتافات تدعو الحكومة الكندية لاستقبالهم.

وحمل المتظاهرون أمام السفارة لافتات كتب على بعضها: "سبعون عاما من المحن، لا إقامة.. لا عمل.. لا وطن"، في إشارة إلى الأسباب التي دفعتهم للذهاب نحو هذا الخيار وطلب الهجرة من لبنان.

وأطلق وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان في 10 يوليو/ تموز الماضي حملة لمكافحة العمالة الأجنبية "غير الشرعية" في البلاد، تتضمن إغلاق المحال التي تشغل عمالاً أجانب، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تشغل "عمالة أجنبية" من دون إجازات عمل، وقد وجد الفلسطينيون أنفسهم في دائرة الاستهداف الأولى من القانون.

ورأى مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" علي هويدي أن دوافع اللاجئين للهجرة من لبنان نحو الدول الغربية "غير سياسية، وتأتي في إطار بحث اللاجئ عن سبل العيش بكرامة".

وأكد هويدي لـ"فلسطين"، أنَّ عيش اللاجئ الفلسطيني بكرامة في لبنان غير موجود على الإطلاق، في ظل حرمانه من أبسط حقوقه الاقتصادية والاجتماعية طوال سبعين عاما.

وأشار إلى أنَّ اللاجئ الفلسطيني في لبنان محاط بالفقر، والحصار، والبطالة، والضغط من الاتجاهات كافة، وقد شكلت هذه الأحوال كلها إلى جانب فرض قانون العمل الأخير بيئة طاردة له من المكان الذي ولد فيه، في حين كان يأمل إلى وقت قريب أن يكون نقطة انطلاق للعودة إلى فلسطين.

وأضاف: "هي مجموعة تراكمات قديمة، وقد جاء قانون العمل الأخير ليزيد الضغط على اللاجئين"، مشيرًا إلى أنَّ اللاجئين باتوا في ظل هذا القانون يبحثون عن فرص للعمل لإعالة أنفسهم وذويهم ولا يجدونها في لبنان.

وحسب قانون العمل يحظر على أرباب العمل اللبنانيين تشغيل اللاجئين الفلسطينيين دون الحصول على تصريح، فضلًا عن إغلاق مؤسسات ومنشآت فلسطينية لا تملك التصاريح اللازمة للعمل.

ومنذ أن بدأت الوزارة بتطبيق الحملة قبل نحو شهر، يشهد لبنان احتجاجات شبه يومية تدعو إلى إعفاء اللاجئين الفلسطينيين من الإجراءات الجديدة، في حين لم تجد هذه الاحتجاجات آذانًا صاغية لدى الوزير "أبو سليمان" الذي أصر على المضي قدما بتنفيذ القانون.

معيشة بائسة

وقال مدير عام المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" محمود الحنفي إنَّ اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في لبنان في ظروف إنسانية بائسة، وكرامة مفقودة، حيث الحرمان من معظم الحقوق، وباتت مخيماتهم أقرب إلى السجون، ولا يملك الساكن فيها حرية التنقل، أو قرار العمل أو حق التظاهر.

وأكد الحنفي لـ"فلسطين" أنَّ قرار وزير العمل اللبناني أجهزَ فعليًا على ما تبقى من حقوق للفلسطينيين، وهو ما دفعهم للبحث بشكل حثيث للخروج والهجرة من لبنان تجاه أي من الدول الغربية التي تسمح قوانينها باستقبالهم على أراضيها.

وأضاف: حقيقة حياة الفلسطيني منذ سنوات لا تطاق في لبنان، وأكمل قانون العمل الجائر على قسوة هذه الحياة التي كان يقبل فيها اللاجئون بالعمل الشاق والأجر الزهيد المتدني"، مشيرًا إلى أن البحث عن الهجرة بات هاجسا يدور في عقل أي لاجئ.

ورأى أن الدولة اللبنانية تهجر بصورة مباشرة أو غير مباشرة اللاجئين الفلسطينيين وتطردهم خارج البلاد، وهي بذلك تسهم بقصد أو بغير قصد في القضاء على حق عودة اللاجئين، الذي كان وما يزال محط تطلع دولة الاحتلال وحليفتها واشنطن.

ووفقا لمؤسسات فلسطينية ناشطة فإن الإجراءات اللبنانية المتبعة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والإبقاء على قيود حق التملك، والعمل في عشرات المهن، والضغط الأمني، كل ذلك أسهم في انخفاض أعداد اللاجئين في لبنان، الذين بات عددهم 174 ألفا و422 وفقا لإحصاء إدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017، بعد أن كان يقدر عددهم بـ 450 ألف لاجئ قبل سنوات قليلة ماضية.

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع