لجنة القدس في المؤتمر الشعبي: الإعتداء الإسرائيلي على المقدسيين هو صفعة مدوية على وجه كل من يرى في هذا الكيان شريكا أو صديقا

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

بيان صحفي

تابعت لجنة القدس بالمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الاعتداء الوحشي الذي قام به الاحتلال الصهيوني ضد أهلنا المقدسيين العزل في أول أيام عيد الأضحى المبارك، واقتحام المسجد من قبل مئات من أعضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف فيما سموه ذكرى "خراب الهيكل".

إننا في لجنة القدس نرى في هذا الاعتداء صفعةً مدويةً على وجه كل من يرى في هذا الكيان الإحلالي الغاصب شريكاً أو حليفاً أو صديقاً يمكن الوثوق به أو بتعهداته، حيث كان هذا الاحتلال الغاشم أعلن أكثر من مرة في تفاهماته التي أبرمها مع عدد من الحكومات العربية أنه لن يسعى إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، ليخرج علينا ما يسمى قائد شرطة لواء القدس يوم عيد الأضحى ويعلنها بوضوح أنه "عندما يتعلق الأمر بجبل الهيكل، فلا وجود لشيء اسمه (الوضع القائم)".

إن حكومة الاحتلال كانت قد بيتت النية منذ فترة لتنفيذ هذه الاقتحامات يوم عيد الأضحى المبارك، ولجأت إلى المراوغة ونشر الأخبار الكاذبة لتحاول إيهام المقدسيين بأنها ستمنع هذه الجماعات المتطرفة من اقتحام المسجد، ثم أقدمت على جريمتها بعد أن اقتحمت المسجد بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع وأوقعت إصابات عديدة بين المصلين العزل، وقتلت فرحة العيد لدى أطفال القدس كما كانت عادة هذا الكيان الإرهابي على الدوام.

تؤكد لجنة القدس أن هذا الكيان الاحتلالي الإحلالي لا يملك أدنى حقٍّ في المسجد الأقصى المبارك، ولا يمكنه فرض سيادته المزعومة بقوة السلاح والإرهاب، إذ إن عليه في هذه الحالة أن يقضي أولاً على جميع أبناء الشعب الفلسطيني وجميع العرب والمسلمين الذين لا يرون فيه أكثر من احتلال غاشم مآله إلى الزوال الحتمي كما كان حال جميع ما سبقه من احتلالات مرت على مدينتنا المقدسة.

إن لجنة القدس تدين الصمت العربي والإسلامي الرسمي المطبق على ما جرى من اعتداءات في المسجد الأقصى يوم عيد الأضحى المبارك إلا من بعض بيانات إدانةٍ خجولة أذاعتها بعض وكالات الأنباء العربية، وهي بيانات غير كافية. وتؤكد اللجنة أن الطريق الأمثل للتعامل مع هذا الاعتداء هو وقف أي تصريحات حول السلام أو التطبيع أو التفاهم مع هذا الكيان الاحتلال الغاصب، واتخاذ إجراءات عملية تجبر الاحتلال على وقف اعتداءاته ولجم مخططاته، وتؤكد أن عين الاحتلال لن تختلف في نظرتها العدائية عن أي منطقة من بلادنا العربية والإسلامية.

وتدعو لجنة القدس خصوصاً حكومة المملكة الأردنية الهاشمية إلى استخدام ما لديها من أوراق قوةٍ في مواجهة التهديدات والمحاولات الإسرائيلية لسحب الوصاية الهاشمية عن الأماكن المقدسة بقوة الأمر الواقع، وذلك بوضع معاهدة وادي عربة مع هذا الكيان الاحتلال قيد المراجعة والنظر في مدى توافقها مع المصالح العليا لأمتنا العربية والإسلامية، خاصة مع استمرار التصريحات الاحتلالية التي تهاجم الوصاية الأردنية وتدعو إلى تجاوزها، مما ينذر في حال حدوثه بعدوان صهيوني شامل على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس.

وتحيي لجنة القدس وقفة شعبنا الفلسطيني المقدسي البطل المشرفة في وجه العدوان الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك، حيث تمكن شعبنا العظيم من إلجاء الاحتلال الإسرائيلي إلى استعمال الأسلحة وآلاف الجنود لإقحام قطعان مستوطنيه إلى المسجد الأقصى في مسار رمزي لا يمتد لأكثر من خمسين متراً بين بابي المغاربة والسلسلة، مما يؤكد أن الاحتلال سعى في هذا اليوم إلى محاولة إظهار صورة رمزية لاقتحام المسجد لا أكثر. وهو ما يبين أن شعبنا العظيم تعلم من دروس التاريخ، وتنبه إلى خطورة مخططات الاحتلال، فلم يسمح له بالتجول بحرية في المسجد كما حدث عند اقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم الثامن والعشرين من رمضان الماضي.

وتدعو لجنة القدس شعبنا للاستمرار في مسار مقاومة الاحتلال بكافة الإمكانيات المتاحة واستمرار الرباط وتكثيف الأعداد في المسجد الأقصى المبارك وخاصة في الفترات التي يحاول المستوطنون اقتحام المسجد خلالها، خاصةً أن مفتاح الانتصار على الاحتلال في القدس هو معادلة العدد والردع الجماهيري الشعبي، فكلما كثر العدد في المسجد الأقصى، تراجع الاحتلال الصهيوني ولم يتمكن من تنفيذ مخططاته.

أخيراً، تدعو لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج شعبنا الفلسطيني في الشتات وشعوبنا العربية والإسلامية إلى رفع الصوت عالياً لرفض هذه الإجراءات الصهيونية وإعلان موقفها أمام حكوماتها وأمام العالم، وإيصال صوتها إلى الاحتلال ليعلم أنه لا يواجه في معركة القدس أهلنا في الداخل الفلسطيني وحدهم، بل شعوب العالم العربي والإسلامي بأسره.

13-8-2019

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع