تصريح لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في الذكرى الخمسين لإحراق المسجد الأقصى

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

لجنة القدس في تصريح لها في الذكرى الخمسين على إحراق المسجد الاقصى المبارك

في  ذكرى إحراق المسجد الأقصى الذي هو أمانة في أعناق الأمة الإسلامية والعربية إلى يوم الدين، هذا الحريق المتعمد الذي تم  في 21/08/1969، والذي أتى على جزء كبير من الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى وخاصة منبر صلاح الدين الأيوبي الذي صنعه نور الدين زنكي، وأحضره صلاح الدين لدى تحرير القدس من الصليبين، ووضعه في المسجد الأقصى، وأدى الحريق إلى تدمير  كنوز أثرية لا تقدر بثمن وقد دمر الحريق أكثر من ثلث مساحة المصلى القبلي الإجمالية، بما فيه من فسيفساء أثرية ورسوم نادرة على أسقفه الخشبية وسجاده العجمي الفاخر، وأتت النيران على مسجد عمر بن الخطاب ومقام زكريا ومحراب الأربعين وثلاثة أروقة، وقامت سلطات الاحتلال بمنع سيارات الإطفاء من إطفاء الحريق وكانت قد قطعت المياه عن منطقة المسجد الأقصى فور اندلاع الحريق، مما يؤكد أن هذه الحادثة ليست فردية بل كانت وفق تخطيط مسبق بتواطؤ مع العصابات الصهيونية وسلطات الاحتلال التي أفرجت عن المجرم دينيس مايكل بحجة أنه مجنون، والذي صرح بعد الإفراج عنه بأن ما قام به كان تطبيقا لنبوءة في سفر زكريا مؤكدا أن ما فعله هو واجب ديني كان يتحتم عليه فعله كمبعوث من الرب.

بعد مرور خمسين عاما على الحريق المشؤوم تزداد المخاطر التي تتهدد الأقصى بنيانا وإنشاء وتقسيما، فالحفريات "الإسرائيلية" في محيط وأسفل المسجد الأقصى المبارك تزداد بشكل يهدد جميع مباني المسجد وجدرانه وسائر منشآته، والأنفاق التي تحفرها السلطات "الإسرائيلية" في البلدة القديمة من مدينة القدس هددت وتهدد المدارس الأثرية التاريخية الإسلامية، وتهدد سلوان ومسجد سلوان والبيوت الإسلامية في المدينة، ناهيك عن المحاولات الحثيثة والمتكررة لتغيير معالم الاقصى والاستيلاء على أبوابه، والسماح للمستوطنين باقتحامات يومية لاستفزاز مشاعىر المسلمين، ولتكريس أمر واقع جديد يخدم أطماعهم لتهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا، وإحلال الهيكل المزعوم مكانه، على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في الخليل، حيث لا زالت تلك الجريمة عالقة في الأذهان كونها محطة موجعة ومحزنة في تاريخ العالم العربي والإسلامي والدولي على حد سواء.

إن هذه الذكرى الأليمة يجب أن تدفعنا لشحذ الهمم وإبقاء شعلة الإيمان والجهاد قائمة لتحرير فلسطين والقدس التي تحتضن المقدسات الإسلامية والمسيحية، المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، فتحرير الأقصى واجب علينا جميعا لإعادة الحق إلى أصحابه وطرد الصهاينة المغتصبين من أرضنا لأنها أرض وقف للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

إن لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إذ تشدد على أهمية المسجد الأقصى وعروبة القدس، تدعو كافة الخطباء والأئمة في يوم الجمعة القادم لضرورة إبراز هذا الموضوع من خلال خطبهم وكشف مخططات الصهاينة التي تبيت الاستيلاء على الاقصى وهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

وتوصي لجنة القدس الباحثين في علوم الشريعة والعلوم الإنسانية والأكاديميين وذوي الاختصاص السعي لكشف زيف المفاهيم المدسوسة على مناهجنا على مستوى الجامعات والمدارس ورياض الأطفال حتى يتم تأسيس جيل جديد على المفاهيم العلمية والشرعية الصحيحة بشأن المسجد الأقصى وهوية القدس كعاصمة أبدية لفلسطين. وتطالبت القيادات العربية والإسلامية الشعبية والرسمية بالوقوف عند مسؤولياتهم في الدفاع عن بيت المقدس وفلسطين لمواجهة الجرائم الصهيونية واعتداءاتهم الغاشمة المتكررة عليه.

وتثمن اللجنة الموقف البطولي الرائع لأهل القدس خاصة رجالا ونساء، شيبا وشبانا، ولكافة من ذب عن حياض المسجد الأقصى المبارك، فقد دافعوا بالنيابة عن الأمة بأسرها صونا لمقدساتها، كي يفوتوا الفرصة على قطعان المستوطنين المدعومين من سلطات الاحتلال من تنفيذ مخططهم المشؤوم الهادف لتغيير واقع المسجد الأقصى لصالحهم، فهم يشاغلون الاحتلال ريثما تترجم الأمة الإسلامية عاطفتها نحو القدس الشريف إلى عمل دؤوب يثمر تحريرا وعزة وشموخا لبيت المقدس.

سائلين الله تعالى الفرج القريب لأهلنا في فلسطين وقدسنا الحبيبة.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع