حرق المسجد الأقصى.. و"صفقة القرن"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

في الحادي والعشرين من أغسطس 1969م، أُحرق المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد لها الرحال، ادعى الكيان الصهيوني أن من قام به شاباً أسترالياً اسمه دينيس مايكل روهان، لكن جاء هذا الحادث في إطار سلسلة من الإجراءات التي قام بها الاحتلال الصهيوني منذ عام 1948م بهدف طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس.

وقالت جولدا مائير، رئيسة وزراء العدو الصهيوني، بعد الحادثة: "لم أنم طوال الليل، كنت خائفة من أن يدخل العرب "إسرائيل" أفواجاً من كل مكان، ولكن عندما أشرقت شمس اليوم التالي علمت أن باستطاعتنا أن نفعل أي شيء نريده"!

وكانت هذه الكلمات التي قالتها هذه المجرمة هي المفتاح للعربدة الصهيونية في الأراضي المحتلة.

إن حريق المسجد الأقصى ما هو إلا تحدٍّ للمسلمين الذين "استمرؤوا السكوت" على الظلم، ولم يتعد الرد البيانات الجوفاء والمظاهرات التي قمعت من قبل بعض الأنظمة.

وتعاقبت الجرائم الصهيونية على العرب والمسلمين بسبب الأمن الذي يتمتع به الصهاينة، فلو أن رد المسلمين وما سمي في ذلك الوقت دول الصمود والمواجهة جاء رداً سريعاً ووقفة جادة لتغيرت موازين القوى في المنطقة.

إن ما نراه في هذه الأيام من تصفية للقضية الفلسطينية من تهجير ووأد لكل تحرك فلسطيني شعبي ما هو إلا حلقة في سلسلة وأد تحرير فلسطين، بعد حرق الأقصى دخلنا في "كامب ديفيد"، و"أسلو"، و"وادي عربة"، و"كامب ديفيد 2"، و"مبادرة السلام العربية"، وتغير مسمى المقاومة والنضال، واتهام المقاومة والمجاهدين بـ"الإرهاب"، ثم بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وقبول الكيان الصهيوني كشريك في السلام المزعوم، وتغيير مسمى دولة الاحتلال إلى "إسرائيل"، والزيارات المعلنة والسرية لبعض العرب للصهاينة.

وإن ما سمي بـ"صفقة القرن" ما هي إلا الحلقة الأخيرة -كما يظنون- في تصفية الجهاد الفلسطيني ونتيجة من نتائج حرق الأقصى، فمن سكت عن حرق الأقصى ليس ببعيد أن يغمض عينيه عن "صفقة القرن".

ونحن نحيي الشعب الفلسطيني على موقفه الثابت لاسترجاع أرضه ومقدساته.

إن رفض دولة الكويت المشاركة في أي مؤتمر أو فعالية بوجود الصهاينة، وإبقاء مسمى الاحتلال الصهيوني في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، وتسمية الفلسطينيين بالمقاومة، ومن يُقتل من الفلسطينيين بـ"الشهداء"، ومنع ركوب أي صهيوني طائرات الخطوط الجوية الكويتية، ورفض اللاعبين الكويتيين مواجهة الصهاينة.. لهي خطوات لدعم القدس وفلسطين.

نحن على يقين، وواثقون من عودة الأقصى السليب وتحرير فلسطين، فتلك عقيدة ودين نحن نؤمن به.

إن القدس والأقصى ليست للفلسطينيين فحسب، ولكنها أرض إسلامية يشترك المسلمون كلهم بالدفاع عنها، ويأثمون إذا تخلوا عنها.

إن المرابطين والمرابطات على أكناف الأقصى لهم حجر الزاوية لتحرير القدس، فيجب على المسلمين دعمهم ونصرتهم.

اللهم عليك بكل من شارك في حرق المسجد الأقصى.
المصدر: مجلة المجتمع

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع