حراك فلسطيني لحماية الأسرى المرضى بعد استشهاد الأسير بسام السايح

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

تعمل جهات فلسطينية، رسمية وشعبية، على إطلاق حراك دولي للرد على جرائم الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الأسرى، وخاصة المرضى منهم، والتي كان آخرها استشهاد الأسير المريض بسام السايح (47 سنة) الأحد 10-9-2019، بعد صراع مع مرض السرطان.
وطالبت شخصيات مهتمة بملف الأسرى الاثنين، بالعمل الجدي على إطلاق سراح الحالات الصعبة من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، وتفعيل ملف الأسرى المرضى دوليا، والعمل على بلورة استراتيجية فلسطينية شاملة للتحرك في هذا الملف.
وجاءت المطالبات خلال مؤتمر صحافي نظمته الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، ونادي الأسير الفلسطيني، ومركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة.
وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، أمين شومان، إنه "لا بد من منع التغول الإسرائيلي على حقوق آلاف الأسرى، وعلى كل المؤسسات الحقوقية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه سياسة الإعدام البطيء. الاحتلال يتحمل مسؤولية حياة الأسرى المرضى، والأسير بسام السايح استشهد بفعل سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي ينتهجها الاحتلال".
واستنكر رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، خلال المؤتمر الصحافي، "قتل" الأسير بسام السايح، محملا حكومة الاحتلال مسؤولية الجرائم التي تستهدف الأسرى، مطالبا الحركة الوطنية الفلسطينية بتوفير مظلة حماية للأسرى في ظل ما يتعرضون له. "دماءهم أصبحت جزءاً من فاتورة يسددها المناضلون الفلسطينيون كأثمان لمقاعد انتخابية إسرائيلية".
وحول رؤيته لحماية الأسرى، قال فارس: "قبل أن نخاطب المجتمع الدولي، علينا أن نخاطب أنفسنا. مطلوب من الحركة الوطنية أن تعمل على استراتيجية توفر مظلة حماية للحركة الأسيرة وصولا إلى تحرير الأسرى. استراتيجية ينخرط بها الجميع على مستوى شعبي بمسيرات ومظاهرات تستند لفكرة المقاومة، وعلى الأطر القيادية بلورة رؤية ذات معانً نضالية مقاومة، ومعانٍ قانونية دبلوماسية سياسية بنفس الوقت".
وطالب مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حلمي الأعرج، في كلمته، بالعمل على إطلاق سراح الحالات المرضية الصعبة، والإفراج عن جثامين الشهداء ليتسنى لذويهم دفنهم، مؤكدا أن أربعة أسرى قبل بسام السايح يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم. "إن كان المجتمع الدولي صامتا فعلى المجتمع الفلسطيني أن يدفعه للتحرك، ويجب نقل الملف إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من المؤسسات الدولية".
وندد مشاركون في اعتصام بمدينة بيت لحم،  بالجريمة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق الأسير بسام السايح، وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ حياة الأسرى في سجون الاحتلال، رافعين لافتات منددة بسياسة الإهمال الطبي للأسرى.
ونظم عشرات الفلسطينيين اعتصاما أمام مقر الصليب الأحمر حاملين صور الأسرى، ومرددين هتافات داعية لإنقاذهم، وجابت مسيرة لطلاب جامعة "بيرزيت" شوارع مدينة رام الله وصولا إلى المدخل الشمالي لمدينة البيرة، كواحدة من نقاط التماس مع جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، في مكان ليس بعيدا عن الاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر، وانتهت المسيرة بمواجهات مع جيش الاحتلال أصيب خلالها عدد من الشبان بالرصاص المعدني.
وقال رئيس مجلس الطلبة في الجامعة، قسام مطور، لـ"العربي الجديد": "الحركة الطلابية طليعة أي عمل وطني، وتنظم الفعاليات لكي لا يمر استشهاد بسام السايح مرور الكرام"، مشيرا إلى ما يجري في الجامعة من حملة اعتقالات للطلبة والطالبات وأعضاء هيئة التدريس.
وقال الطالب في الجامعة طارق خضيري لـ"العربي الجديد": "الحركة الطلابية أول من انتفض من أجل بسام السايح رفضا لترك نتنياهو يستفرد بالأسرى الفلسطينيين، أو أن يجعلهم دعاية انتخابية"، مطالبا السلطة الفلسطينية بالتوقف عن استخدام "القبضة الأمنية" حتى يتمكن الجيل الشاب من القيام بدوره الوطني، ولتعود الحركة الطلابية للقيام بدورها التاريخي في القضايا الوطنية.
وفي نابلس مسقط رأس الشهيد السايح، شارك عشرات الفلسطينيين في وقفة ومسيرة تنديدا بما تعرض له السايح في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" من الإهمال الطبي، ورفع المشاركون صور الشهيد، ولافتات تدعو لانقاذ بقية الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام، محذرين من أن الصمت منح الضوء الأخضر لسلطات الاحتلال وإدارة السجون الإسرائيلية للتمادي في سياسة الإهمال الطبي.
وطالب المشاركون بضرورة الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين، وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح طلال دويكات، في كلمة له، إن "الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن استشهاد السايح"، مطالبا المؤسسات الإنسانية والحقوقية بالتحرك لوقف الغطرسة "الإسرائيلية" المتواصلة، والإفراج عن جثمان الشهيد السايح ليتم تشييعه.
بدوره، قال الأسير المحرر خضر عدنان إن "استشهاد السايح يدق ناقوس الخطر تجاه عشرات الأسرى المرضى الذين قد يواجهون المصير ذاته"، وأكد لـ"العربي الجديد"، أن "مستشفى سجن الرملة يضم نحو 28 أسيرا مريضا، منهم سامي أبو دياك ومعتصم رداد، وهم في حالة لا يمكن السكوت عليها، ويجب التدخل لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان".
وانطلقت الدورة الثانية والأربعون لمجلس حقوق الإنسان، والتي ستعرض خلالها التوصيات التي صدرت عن لجنة تقصي الحقائق بخصوص مسيرات العودة في قطاع غزة، وعدم التزام "إسرائيل" بتلك التوصيات، ومن المقرر أن تتم مناقشة البند السابع المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين في الثالث والعشرين من هذا الشهر، والذي ستُعرض فيه انتهاكات إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني، خاصة ملف الأسرى.
المصدر: العربي الجديد

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع