الهيئة الدولية تعقد مؤتمرا في تونس حول واقع النقابي الفلسطيني بين انتهاكات الاحتلال وتحديات اللجوء

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

 
على مدار يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر 2019 عقدت الهيئة الدولية للدفاع عن النقابيين والمهنيين الفلسطينيين بمدينة تونس العاصمة وبرعاية كريمة من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وعمادة المهندسين التونسيين وبالتعاون مع التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطينية مؤتمرها النقابي الأول بحضور ممثلين عن اتحادات ونقابات عربية ودولية وقد تضمن كلمات وندوات وورش عمل فضلاً عن فقرات فنية ومعارض مهنية وفلكلورية وتراثية.
الافتتاح
بدأ حفل الافتتاح بالنشيدين الوطنيين التونسي والفلسطيني تلا ذلك عدد من الكلمات تخللها فقرتين فنيتين للفنان عبد الفتاح عوينات وعامر الأشقر في ما رسم الفنان سليم عاصي بريشته لوحة فنية عبرت عن عمق العلاقة والترابط بين تونس وفلسطين .
وقد استعرضت الكلمات حيثيات تأسيس الهيئة والحاجة لها في هذا التوقيت وأشارت إلى أبرز إنجازات الهيئة عبر كلمة لرئيس المجلس الإداري للهيئة المهندس أسامة الخريجي سرد فيها البدايات والنشأة الأولى وعرض لأبرز الانجازات مسلطاً الضوء على حاضرها ومستشرفاً مستقبلها.
إلى ذلك ركز الدكتور عبد المجيد الزار في كلمته على معاناة النقابي والمهني الفلسطيني مطالباً بضرورة معاملته كالنقابي والمهني العربي في بلده في العمل والتنقل والتملك واعداً بالمساندة والدعم في هذا المجال.
وفي ذات السياق أكد رئيس التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطينية الأستاذ عادل عبدالله في كلمته على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق والتشبيك مع الأطر النقابية الشبيهة المحلية والعربية والدولية معتبراً الهيئة جسراً لذلك مثنياً على الدور التونسي من خلال الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وعمادة المهندسين التونسيين وجميع الأطر في الإصرار على عقد المؤتمر وبذل كل الجهد وتذليل كافة العقبات لإنجاحه مبرقاً بالتحية والتقدير لجميع النقابات المشاركة في التأسيس والمنضوية حديثاً ومرحباً بكل جديد بما يشكل قيمة وإضافة نوعية لمبادرة التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطينية في إطلاق الهيئة الدولية للدفاع عن النقابيين والمهنيين الفلسطينيين.
الجانب الرسمي الفلسطيني حضر عبر ممثل سفير فلسطين في تونس الذي تحدث عن أهمية العمل النقابي ودوره في الحركة الوطنية الفلسطينية منذ النكبة حتى الآن وتوجه بالشكر لتونس وشعبها ونقاباتها.
أما النقابات الأوربية فقد كانت حاضرة في كلمات الافتتاح حيث استعرض لويس بلانكو أمين سر النقابات الكتالونية البديلة معاناة نقابي ومهني فلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص معتبراً القطاع أكبر سجن في العالم داعياً إلى كسر الحصار ورفع القيود عنه.
الندوات والورش وأوراق العمل
وتطرقت الندوات والورش وأوراق العمل إلى مستجدات وتطورات أوضاع النقابيين والمهنيين الفلسطينيين من خلال تقارير رصدت ذلك في غزة والضفة الغربية والقدس ولبنان وسورية والأردن .
وتضمنت كذلك مبادرات أهمها ضرورة معاملة اللاجئ الفلسطيني كما يعامل المواطن العربي في بلده في العمل والتنقل والتملك ما ينعكس إيجاباً على حياة ومعيشة النقابي والمهني الفلسطيني وقد جاء ذلك عبر أوراق ومداخلات لكل من نقيب الأطباء الفلسطينيين الدكتور شوقي صبحة ونقيب المعلمين الأردنيين الأسبق الدكتور حسام مشه ورئيس منتدى رجال الأعمال الفلسطيني اللبناني طارق عكاوي والمهندس ابراهيم أبو ثريا رئيس التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين.
في ما خصصت ندوة إعلامية شملت معظم الطيف النقابي العربي والدولي بمشاركة من الكويت مثلها رئيس نقابة العاملين بوزارة التربية والتعليم الأستاذ صالح العازمي ومن الجزائر بمداخلة قدمها الأستاذ عبد الكريم بوجناح الأمين الوطني لنقابة التربية والتعليم والمغرب عبر المهندس محمد عيسى ولبنان بإدارة الندوة من قبل المهندس مغير سنجابة وألمانيا في استعراض لإنجازات التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطينية بكافة تجمعاته وتخصصاته من خلال ورقة للدكتور منذر رجب عضو الهيئة الإدارية للتجمع والرئيس السابق لتجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا وأسبانيا من خلال السيدة أسومبتا ساندرا السكرتير العام والناطق الرسمي للنقابات الكاتالونية البديلة وموريتانيا عبر الدكتور محمد المصطفى نقيب أطباء الأسنان في مداخلة ركزت على الدور المطلوب والمنشود عربياً ودولياً لدعم ومساندة النقابيين والمهنيين الفلسطينيين.
وعلى التوازي عقدت أربع ورش عمل لكل من الأطباء والمهندسين والمعلمين والمحامين ناقش الحضور فيها كل في تخصصه عدد من المبادرات والمشاريع التي يمكن إنجازها لخدمة شريحة النقابيين والمهنيين الفلسطينيين وخرجوا بتوصيات واضحة بهذا الخصوص.
هذا وقد تميز المؤتمر بتوسيع عمل الهيئة عبر انضمام أعضاء جدد انسجاماً مع رؤويتها في زيادة عدد منتسبيها وحشد أكبر عدد ممكن من الاتحادات والنقابات العربية والدولية للدفاع عن النقابيين والمهنيين الفلسطينيين في كل أنحاء العالم.
وقرر المجتمعون مواصلة العمل والسعي الدؤوب لرفع المعاناة عن النقابيين والمهنيين الفلسطينيين وتحصيل حقوقهم المدنية والاجتماعية والاقتصادية وفقاً للقوانين والقرارات ذات الاختصاص.
توقيع بروتوكولات
ولقد تخلل المؤتمر توقيع جملة من الاتفاقيات والبروتوكولات للتعاون المشترك بين عدد من الأطر النقابية الفلسطينية ونظيرتها العربية والدولية من شأنها متابعة التنسيق والتشبيك لخدمة المجتمع الفلسطيني وشرائحه النقابيةوالعمالية.
التكريم
وفي الختام شهد المؤتمر فقرة تكريم لجميع اللجان العاملة على إنجاح المؤتمر ولعدد من النقابات الفلسطينية والعربية والدولية التي كان لها إسهام في دعم ومساندة النقابيين والمهنيين الفلسطينيين وتوجه الجميع بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان والتقدير لدولة تونس حكومة وشعباً وللاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وعمادة المهندسين التونسيين بشكل خاص على حجم الجهد الكبير الذي بذلوه لإتمام عقد المؤتمر بهذه الصورة والحلة التي عكست حب فلسطين وشعبها ومكانته لدى الإخوة التونسيين .

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع