"أنا لاجئ أنا إنسان": حملة إلكترونية تدعم الأمهات

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

قبل أيام، أطلقت الناشطتان، تغريد دواس ولمى صالح، حملة عنوانها "أنا لاجئ أنا إنسان" على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسليط الضوء على التمييز والعنصرية التي تمارس على اللاجئين في العالم. ولاقى الوسم الذي يحمل العنوان نفسه شعبية على "فيسبوك" و"تويتر".
لمى صالح وتغريد دواس نشرتا فيديوهين يتشابهان بالفكرة ويختلفان بالأسلوب، فهما يتناولان قضية حق الأمومة لدى اللاجئين. فيديو صالح سردت فيه معاناتها الشخصية كامرأة وأم بعد لجوئها إلى ألمانيا، علماً أنها لاجئة فلسطينية سورية كانت تعيش في "مخيم اليرموك". وطوال 5 سنوات كانت ابنتها، ليان، تعيش مع والدها في إمارة أبوظبي، ولم تستطع رؤيتها بسبب رفض دولة الإمارات العربية المتحدة منح فيزا لحاملي وثائق السفر التي تمنحها أوروبا للاجئين إليها.
وانتقدت صالح العنصرية ضد اللاجئ، بسرد تفاصيل شخصية مؤلمة عاشتها بشكل لا يخلو من الدراما، فصورت الملابس التي تحتفظ فيها لابنتها منذ خمس سنوات، ووصفت مشاعرها بدقة وتخيلاتها عن ابنتها الغائبة. وتمكنت عبر هذه التفاصيل أن تلامس مشاعر المشاهدين وتكسب تعاطفهم، وفتحت الباب أمام لاجئين آخرين ليقفوا أمام كاميراتهم ويعبروا عن مشاعر الفقدان التي يعيشونها.
في المقابل، استخدمت تغريد دواس أسلوباً مختلفاً في الفيديو الخاص بها، فلم تركز على حكايتها الشخصية لاكتساب تعاطف المتابعين، بل حاولت مخاطبة عقول المشاهدين. على الرغم من أنها تعيش تجربة مماثلة لتجربة لمى، فإنها تحدثت عن مفاهيم عامة تتعلق بالحريات وحقوق الإنسان، واستخدمت تجربتها الشخصية كمثال ليدعم الأفكار المطروحة، فركزت على النواحي القانونية التي تجرد اللاجئ من حقوقه الإنسانية في التنقل والسفر والالتقاء بأسرته، والتمييز الممارس ضده والتعامل معه كمواطن من الدرجة الثالثة، وفق تعبيرها. ودعت في الفيديو إلى توسيع نطاق الحملة لتصل إلى صناع القرار.
سرعان ما اتسعت الحملة، وبدأ عدد كبير من اللاجئين بنشر فيديوهات لهم مرفقة بوسم الحملة، تكلموا فيها عن مواقف مماثلة تعرضوا لها. انتقد البعض العنصرية في المطارات، والبعض انتقد القوانين والأنظمة. وقام بعض المتفاعلين مع الحملة بنشر صور لعائلتهم التي لم يتمكنوا من الالتقاء بها لسنوات، وسردوا قصصاً مختلفة ذات نهاية واحدة.
وتضامن مع الحملة عدد من الفنانين السوريين، بينهم الممثل بسام داود، ونجم منصة "يوتيوب" السوري عمرو مسكون الذي نشر فيديو تضامن فيه مع الحملة على طريقة شخصية "أم سوزان" التي اشتهر بتأديتها. رسام الكاريكاتير السوري هاني عباس حوّل الحملة لعمل فني، ونشر مجموعة من الرسوم التي تصور التفاصيل المؤلمة التي تعيشها الأمهات غير القادرات على رؤية أولادهن إلا عبر الإنترنت.
المصدر: العربي الجديد

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع