مواقف فلسطينية لبنانية موحدة حول التمسك بالأونروا ورفض التوطين في مؤتمر بيروت

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

ضمن الجلسة الثالثة من مؤتمر "الأونروا ضمانة دولية لحقوق اللاجئين"، المنعقد في بيروت، اليوم الخميس 10-10-2019، نظمت ندوة بعنوان "مواقف الأطراف تجاه الأونروا وآليات الدعم لها"، بحث خلاها دور مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في دعم الأونروا، وموقف الفصائل الفلسطينية تجاه الوكالة، ورؤية لبنان للأونروا في ظل الحديث عن التوطين، وأدار الجلسة الأستاذ ياسر علي، عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

وقدّم الأستاذ محمد الشولي المنسق العام لعمل اللجان الأهلية في مخيمات لبنان في ورقته "رؤية المنظمات غير الحكومية لمستقبل الأونروا وآليات الدعم"، تعريف بمؤسسات المجتمع المدني.

وأشار الشولي إلى دور المؤسسات الدولية، من خلال متابعة أداء الأونروا ومطالبتها بتحسين أدائها بعد قرارها باتخاذ العديد من القرارات التقشفية خلال العام 2016/2017 والتي طالت الخدمات التعليمية والخدمات الصحية وخدمات التوظيف، مؤكدا على أهمية الدور الذي قامت به مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في سبيل تقويم أداء الوكالة.

كما أوضح الشولي بعضا من صور دعم مؤسسات المجتمع المدني للأونروا، من خلال "ايواء وإغاثة النازحين بشكل كبير رغم امكانياتها المحدودة، ومن خلال القيام بمجموعة من الأنشطة والمبادرات خصوصاً بعد اتخاذ الإدارة الامريكية قرارا بوقف تمويل الاونروا. والقيام بمجموعة من المسيرات والوقفات الداعمة للأونروا وإيصال مذكرات مطلبية للجنة الاستشارية للأونروا".

وفي ورقته حول "موقف الفصائل التحالف الفلسطينية من وكالة الأونروا"، أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، على أن "صفقة القرن الاميركية تهدف إلى شطب القضية الفلسطينية وخاصة حق العودة".

 وشدد عبد الهادي على أن "العجز المالي لوكالة الاونروا لن يدفع اللاجئ الفلسطيني، نحو اليأس وسيواصلون نضالهم المشروع من أجل الحفاظ عليه وعلى أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية في لبنان".

ولفت عبد الهادي إلى أن "وكالة الاونروا تحولت إلى رمز وشاهد على قضية اللاجئين رغم كل المحاولات الإسرائيلية إنهاء عملها منذ تأسيسها".

وأضاف: "إن المحاولات الاميركية الهادفة إلى إنهاء عمل الاونروا، يأتي ضمن مشروع شرق أوسطي جديد تكون فيه (إسرائيل) الدولة اليهودية القوية، ويبدأ بالتطبيع معها، ثم شطب حقوق اللاجئين بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني".

وتابع قائلا: "هناك مسار لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم وشطب وكالة الاونروا". معتبرا أن "كل القوى والمؤسسات التي تحمل خطة لمواجهة هذا المشروع مستهدفة كي لا تنجح في التصدي له".

وحذر عبد الهادي من "خطورة اتخاذ الادارة الاميركية المزيد من القرارات ضد الشعب الفلسطيني بالبعدين السياسي والقانوني بالتوازي، ومنها المساس بالقرار الدولي 194 الذي ينص على حق العودة اللاجئين الى ديارهم، مؤكداً على التمسك بوكالة الاونروا ولا بديل عنها.

بدوره قدم فتحي أبو العرادات أمين سر فصائل منظمة التحرير، ورقة حول "موقف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من وكالة الأونروا"، مؤكداً رفض منظمة التحرير الفلسطينية المساس بالأونروا ومحاولات إنهائها أو نقل ملف اللاجئين ليصبح تحت رعاية مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. وقال: "مسؤولية الأونروا تنحصر على توفير خدمات لفئة واحدة من اللاجئين وهم الفلسطينيين المقيمين في مناطق عملياتها".

وأضاف أبو العردات:" منظمة التحرير الفلسطينية تتمسك في معركة التصويت على التجديد لولاية الأونروا لمدة ثلاث سنوات إضافية بالرغم من الضغوط الأمريكية المتزايدة عليها".

وتابع قائلا: لـ"وكالة الاونروا أهمية بالغة في ظل المناخ السياسي الراهن بالنسبة للنضال الوطني الفلسطيني وذلك لأن الوكالة طرف موقع على كافة قرارات الأمم المتحدة بما فيها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194".

وشدد أبو العردات على ضرورة الحفاظ على الأونروا لأنها تمثل الذاكرة التراكمية لمأساة اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم إلى أرضهم وديارهم.

وحول رؤية لبنان لمستقبل "الأونروا" في ظل الحديث عن التوطين، قدّم الدكتور زهير هواري ورقته ممثلاً عن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، أكد فيها على أن لبنان في رؤيته لمستقبل الأونروا ينطلق من موقفة برفض التوطين، فالتوطين بالنسبة للبناني، يعني أمور متلازمة أبرزها "إصابة القضية الفلسطينية في الصميم".

وأضاف هواري: "الدستور اللبناني ينص في مقدمته على عروبة لبنان ورفض التوطين، والدولة اللبنانية واللبنانيين دافعوا دوما عن الحق الفلسطيني".

واعتبر هواري أن أزمة الأونروا المالية لا تهدد الوكالة فقط، بل تصيب استقرار الدول المضيفة للاجئين وهي بمثابة خطوة إضافية نحو تصفية ملف اللاجئين.

وختم قوله بأنه "يمكن القول أن ما يدبر لوكالة الأونروا هو الجزء الطافي من جبل الجليد الذي يعد للقضية الفلسطينية ومصير شعبها، وهو يتجاوز هذه القضية وأهلها ليصيب الدول العربية المجاورة وتوازنها الفكري والسياسي والاجتماعي".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع