اسطنبول تحتضن مؤتمر رواد ورائدات بيت المقدس "معا ضد الصفقة والتطبيع"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

أطلق الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين أمس الجمعة 1-11-2019، مؤتمر رواد ورائدات بيت المقدس الحادي عشر تحت شعار "معا ضد الصفقة والتطبيع"، في مدينة إسطنبول.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ليومين ويتخلله ندوات حوارية وورش عمل، أكثر من 700 شخصية إسلامية وعربية وعالمية متضامنة مع القضية الفلسطينية من 50 دولة.

وقال رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين الدكتور همام سعيد، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر، إن المؤتمر يهدف لتسليط الضوء على التحديات التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك عبر التهويد والاستيطان وهدم المنازل.

وأضاف سعيد، أن المؤتمر يسعى للخروج بمبادرات لتعزيز الوعي بالمخاطر التي تواجه قضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين عبر إلغاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وشطب صفة اللاجئ.

وتابع أن رواد ورائدات بيت المقدس 11، يسعى لإطلاق مبادرة لتشكيل لجان عربية تواجه التطبيع والمطبعين، بالتعاون مع ائتلاف الشباب وتنسيقية مناهضة الصهيونية إلى جانب الإعلان عن مبادرة لإنشاء صندوق القدس لدعم وتثبيت المقدسيين والمرابطين في المدينة، بالتعاون مع مؤسسة "وقف الأمة" بتركيا.

ولفت الدكتور همام إلى أن المؤتمر يهدف إلى تحشيد جهود الأمة العربية والإسلامية في مواجهة خطر تصفية القضية من خلال "مؤامرة صفقة القرن"، مشيداً بموقف رئيس الجمهورية التونسي المنتخب قيس سعيد، الذي أدان التطبيع ودشن عهد جديد يفصل بين "عهد اعتبر التطبيع اجتهاد وعهد اعتبر التطبيع خيانة".

ووجه التحية إلى تركيا لاستضافتها المؤتمر وللقائمين عليه، شاكراً جميع الجهات التي تقف مع الشعب الفلسطيني وتنظم الفعاليات لتوحيد الأمة.

وسيدشن المؤتمر "ميثاق الأمة" لإسقاط صفقة القرن، ومقاومة تصفية القضية ، بالتعاون مع هيئة علماء فلسطين بالخارج، إلى جانب إطلاق مشروع "التأهيل القيادي لنساء الأمة العاملات من أجل القدس وفلسطين"، من قبل ائتلاف المرأة العالمي.

أما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، فدعا خلال كلمة مسجلة له في الحفل الافتتاحي للمؤتمر، إلى إنشاء صندوق شعبي لدعم أهالي القدس وحماية المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً على ضرورة أن تنتقل الأمة من استراتيجية الدعم والإسناد لشعبنا إلى استراتيجية الانخراط المباشر، ووضع الخطط الضرورية لإنجاز مشروع التحرير.

وطالب هنية المؤتمر إلى وضع خطة جامعة لإسقاط مشاريع تصفية القضية وعلى رأسها "صفقة القرن" التي مثلت قمة التحالف الأيدولوجي بين الإدارة الأميركية والمشروع الصهيوني، مشدداً أن المرحلة الحالية هي الأكثر خطورة على قضيتنا وعلى القدس وعلى مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وتمنى أن يصدر المؤتمر قرارا بإنشاء صندوق شعبي لدعم أهلنا في المدينة المقدسة ماليا، مشدداً أن "الشعب الفلسطيني بأكمله لن يتنازل عن أي ذرة من القدس فلا مستقبل للعدو الإسرائيلي في المسجد الأقصى فهو الميراث النبوي الإسلامي، كما أننا سنحمي كنيسة القيامة أيضا".

وأوضح رئيس الحركة أن المؤتمر يحمل أكثر من دلالة، أهمها أن القدس تمثل رمز وحدة الأمة بكل أطيافها وأعراقها ومذاهبها، مؤكداً أن هذا الفعاليات تحمل عنوان التحدي والصمود في وجه التطبيع وفي وجه صفقة القرن.

و"صفقة القرن" خطة أمريكية مرتقبة لتصفية القضية الفلسطينية وفتح باب التطبيع الرسمي بين الاحتلال والحكومات العربية وتعترف بـ "حق الاحتلال في القدس والأراضي الفلسطينية".

من جانبه، أكد الدكتور محمد الحسن ولد الددو عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أن "الاتفاقيات مع الاحتلال غير ملزمة للأمة وللشعب الفلسطيني وهي باطلة، وفلسطين موحدة ولا تقبل القسمة ولا شرعية للتطبيع والصفقات مع الاحتلال".

ودعا الددو إلى حشد العاملين للقدس وفلسطين من العلماء والقادة والرموز من شتى أقطار الأمة ومكوناتها والالتفاف حول الدفاع عن القضية والأقصى ووقف التطبيع بكافة أشكاله ومستوياته.

بدوره، قال رئيس لجنة الصداقة الفلسطينية التركية في البرلمان التركي حسن توران، إن القضية الفلسطينية قضية الشعب التركي كافة، ويجب أن تكون القضية المركزية لأحرار العالم وللشعوب العربية والإسلامية.

وبين توران، أن أنقرة تتبنى القضية الفلسطينية لأنها قضية حق، مضيفاً "فلسطين ولو لم تكن على حدود بلادنا، إلا أنها في قلوبنا.. لذا تجمع المسلمون من كافة أقطار العالم في تركيا من أجل القدس.. للوقوف ضد الاحتلال الصهيوني وضد صفقة القرن، فنحن لا نقبل بأي شكل التنازل عن القدس".

ولفت أنه رغم إعلان الصهاينة القدس عاصمة لهم بدعم من الولايات المتحدة، إلا أن معظم أعضاء الأمم المتحدة رفضوا ذلك، وأيدوا الحق الفلسطيني.

وأكد توران، أن معظم شعوب العالم "ترى في إسرائيل دولة ظالمة وعدوا غاشما، فيما تنظر إلى الفلسطينيين على أنهم أصحاب أرض مغتصبة"، موضحاً أن "صفقة القرن" اتفاقية تتبناها واشنطن التي تدعم السياسات الإمبريالية الظالمة وترى "إسرائيل" محطة للانتقال إلى العالم الإسلامي والتسلط عليه والتحكم به".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع