لطفي طه .. سفير فلسطين في برلين يترجل عن صهوة النضال الفلسطيني

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

كان يوماً فارقاً في تاريخ مدينة برلين، حيث ودّعت العاصمة الألمانية المناضل الفلسطيني لطفي طه الذي انتقل إلى رحمة الله شامخاً بشموخ جبال فلسطين.

هذا الشهيد الذي عرفته أزقة برلين على مدار سنوات طويلة، يجول في شوارعها عبر دراجته الهوائية المزينة بأعلام فلسطين، ينقل رسالة الشعب الفلسطيني إلى الألمان، رسالة أن فلسطين تعيش في قلوب وعقول أبنائها حتى في بلاد الغربة.

جنازة مهيبة شارك فيها أبناء فلسطين في برلين ووفد من هيئة المؤسسات الفلسطينية والعربية، جميعهم خرجوا في تشييع المناضل الفلسطيني لطفي طه تكريما له وتقديرا لنضاله لأجل فلسطين بأدواته البسيطة لكنها كبيرة بكل المعاني.

لقد كان بدرّاجته التي تجوب شوارع المدينة يشكّل معرضاً فلسطينيّاً متجوّلاً في برلين، كنت ترى الكوفيّة والعلم وعصبة الرّأس وربطة الرّقبة الملوّنّة بألوان الكوفيّة الفلسطينية، وكانت سمّاعات جهاز التّسجيل المثبتة على الدّراجة تبثّ عبر أثيرها صوت أناشيد الثّورة الفلسطينية والأغاني التّراثية.

لقد كان تأثير المرحوم لطفي طه في المدينة تأثيراَ إيجابيّاَ فاعلاً، وهو يجوب شوارع العاصمة برلين، كما شارك في الفعاليات الّتي كانت تقام في المدينة نصرة لفلسطين وشعب فلسطين.

يقول أصدقاء المناضل طه:" إنّه الفدائي الذي التحق مبكّراً في صفوف الثّورة الفلسطينية وعاش اللّجوء في مخيّم عين الحلوة في لبنان، لينتقل بعد ذلك إلى اللّجوء الجديد في برلين، وبقيت روحه متأجّجة بوقود الثّورة وناضل على طريقته في الشّتات، وكتبت عنه الصّحف والمجلّات، وتصدّرت صوره الصّحف الألمانية".

لقد كان الفقيد لطفي طه مَعْلَماً من المعالم العربيّة الفلسطينية في برلين، بل كان يُعدُّ بطلّته وأدائه رمزاً من الرّمزيات الفلسطينية التي لا يوجد مثلها إلا في برلين.

فقدت برلين برحيله رجلاً مناضلاً عبّر بنضاله عن الألم الفلسطيني، وعن ويلات النكبة الفلسطينية، كما عبّر عن الإصرار الفلسطيني بالعودة إلى فلسطين والتّمسّك بالثّوابت الفلسطينية.

وستبقى الأجيال تُحدّث في المدينة عن ظاهرة نضالية مبتكرة في الشّتات ودول المنافي، ظاهرة نضالية فريدة من نوعها، تُحسب للفقيد المرحوم لطفي طه. ستبكيك فلسطين يا لطفي وداعاً .....

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع