د.أنيس قاسم: قانون القومية يريد أن يظهر أن مفهوم الشعب اليهودي قد اعترفت به الأسرة الدولية وهذا غير صحيح

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

ضمن جلسات المؤتمر العالمي الأول حول الأبارتايد الإسرائيلي، المنعقد في مدينة إسطنبول السبت 30-11-2019، نظمت جلسة نقاش حول عواقب الفصل العنصري وانعكاساته على المنطقة والعالم، أدارها المحامي اللبناني محمد مطر، وشارك فيها الأستاذ إيليا زريق أستاذ فخري في علم الاجتماع بجامعة موينز كندا، والدكتور أنيس قاسم الخبير في القانون الدولي، والمحامي التركي الأستاذ سليمان أرسلان، ومشاركة الكاتب "ماتس سفينسون" الذي روى شهادات لضحايا الفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين.

وتحدث الدكتور أنيس قاسم الخبير في القانون الدولي ورئيس دورة الإنعقاد الأولى للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، عن قانون القومية اليهودي الجديد، الذي اعتبره "إعلان منفستو الصهيوني للفصل العنصري في فلسطين"، وتداعيات هذا القانون على الشعب الفلسطيني، شارحا تعارضه مع القوانين الدولية.

واعتبر د. قاسم أن مواد قانون القومية اليهودي، تتضمن مواد موضوعية وأخرى رمزية، والتي "تقوم قوننة الأبارتايد الإسرائيلي، والتي هي إعادة صياغة لما هو موجود في القانون وأحكام المحكمة العليا الإسرائيلي ولكن مع وجود استثناءات".

وعدد قاسم هذه الاستثناءات، وقال: "هي المرة الأولى التي يستخدم فيها المشروع الإسرائيلي الدولة القومية اليهودية، واستخدام هذا المصطلح هو تأكيد على أن الشعب اليهودي هو أمة وليست مجموعة مهاجرين أو مستوطنين".

وتابع: "الأمر الثاني هو التأكيد على مفهوم الشعب اليهودي، رغم أن هذا القانون قصير للغاية، ولكنه يستخدم مصطلح الشعب اليهودي 8 مرات وهذا له أهمية كبيرة وتأكيد مبالغ فيه على مفهوم الشعب اليهودي".

كما تطرق د. قاسم إلى تركيز القانون تأكيده مصطلح أرض إسرائيل فقال: "العقيدة الأولى يتكلم عنها هذا القانون هي أرض إسرائيل في المادة 1 فقرة أ، تقول أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي الذي قامت عليه دولة إسرائيل، يجب أن يركز على مصطلح أرض إسرائيل وهذه هي المرة الثانية التي ذكرت فيها في وثيقة رسمية من التشريعات الإسرائيلية والمرة الأولى في وثيقة الاستقلال، وهي ليست وثيقة قانونية وترفضها المحكمة العليا الإسرائيلية".

وأضاف: "هذا المصطلح أرض إسرائيل ليست مرادفة لدولة إسرائيل، والقانون يقول دولة قانون قامت على أرض إسرائيل فتعريف أرض إسرائيل رسميا وفق تعريفه عام 1959، يقوم تقريبا بين تركيا والنيل أي من الفرات إلى النيل".

ولفت د. قاسم إلى جزئية أن حق تقرير المصير في هذا القانون لا يتكلم عن الشعب الإسرائيلي، بل " حق تقرير المصير يشير إلى الشعب اليهودي وليس الشعب الإسرائيلي".

وأضاف قاسم:" قانون القومية يريد أن يظهر أن مفهوم الشعب اليهودي قد اعترفت به الأسرة الدولية، وهذه مغالطة العالم لم يعترف بأي وثيقة حول مفهوم الشعب اليهودي".

وعرج قاسم على قانون عقارات الغائبين، وما منحه هذا القانون من وصاية للسلطات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، ومنع بذلك أصحاب هذه العقارات والأراضي أن ينقل هذه الأرض إلى وصاية "سلطة تنمية الإسرائيلية وهي المنظمة الإسرائيلية التي أسست بموجب قانون صدر قبل ب 4 أشهر من قانون أملاك الغائبين". 

وتابع: "هذه الوكالة الإسرائيلية كانت تنقل ملكية هذه الأملاك إلى الصندوق الإسرائيلي الوطني وهي عملية غسيل أموال".

واستدرك د. قاسم القول: " اليوم في إسرائيل، الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية يمكنهم أن يطالبوا بالحقوق السياسية مثل الانتخاب والترشح والتصويت، ولكن عضو الكنيست الذي يمكن أن يكون عربي وهنا لدينا حنين الزعبي إذا ذهبت إلى المحكمة الإسرائيلية للمطالبة بحقها في الملكية الخاصة التي صادرها الوكالة الإسرائيلية، فالقاضي لا ينظر لها ويقول لها أنت بالنسبة لي غائبة بالنسبة حقكم في أرضك".

وأضاف: "حتى اليوم في دولة إسرائيل يوجد غائبون حاضرون، فهم حاضرون ماديا وجسديا ويشاركون في الانتخابات وعندما يتعلق الأمر بحقوقهم ملكيتهم للأرض والعقارات فهم غائبون".

وشرح د. قاسم بعضا من ممارسات إسرائيل العنصرية، فقال: " في المناطق المحتلة يتم إنشاء المستوطنات، الاستيطان هو جريمة حرب لا يوجد دولة محتلة تقوم بنقل جزء من مواطنيها أو تبني مستوطنات في أرض احتلتها فهو جريمة حرب وهذا الأمر تم تأكيده في اتفاقيات جنيف".

وأضاف د. قاسم: "الاستيطان اليوم في الأراضي المحتلة، أصبح أداة أساسية ليست فقط في استعمار الأراضي الفلسطينية وجعلها لمستعمرات بالإضافة إلى وضع اليد على الأملاك الخاصة بل هذا الأمر أصبح مسموح فيه في القانون والمحاكم الإسرائيلية وأصبح أداة للظلم والاعتداء لأنها بدأت تستخدم لتفكك الأرض".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع