البلبيسي: مسلسل “أم هارون” تلبية لتوجه سياسي يتماهى مع “صفقة القرن“

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

قال عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حلمي البلبيسي، السبت، إن مسلسل “أم هارون” ما كان له أن يُعرض إلا تلبية لتوجه سياسي يسعى لتغيير ثقافة المجتمع العربي وعقيدته انجرافاً وراء خدمة العدو المركزي للأمة، وتماهياً مع ما يعرف بـ “صفقة القرن“ التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وذكر البلبيسي في تصريح خاص  لـ “قناة فلسطين اليوم“: أن المسلسل المشبوه الذي بُث على قناة “أم بي سي” (MBC) يُعبر عن حالة تراخي في البنية العقائدية والوطنية والثقافية لمن يقف خلفه، لافتاً إلى أن المسلسل لو تم عرض قبل سنوات لكان المؤلف والممثل والمخرج عرّضوا أنفسهم لتهمة “الخيانة العظمى”.

وبين، أن هذه الأعمال “الفنية” المسمومة هي جزء من حملة تحظى بالحماية من أصحاب القرار لجهة فرض وقائع جديدة تلقي باللوم على الشعب الفلسطيني وتشكك بانتمائه العروبي للأمة، مؤكداً أن محاولات بعض من وصفهم “الأقزام”، “النكرات” لتلويث تاريخ شعبنا الناصع بالتضحيات ستبوء بالخسران وستفشلها مواقف شعوبنا العربية الثابتة والمتمسكة بحقوقها ومقدساتها.

وأشار البلبيسي إلى أن مساعي أصحاب القرار في بعض الأنظمة العربية المطبعة يأتي في سياق ترتيب التحالفات في المنطقة وتغيير أماكن الأعداء وجعلهم بمكانة أصدقاء، والأصدقاء استبدالهم ووصفهم بالأعداء، في (إشارة للفلسطينيين)، وذلك بغية خلق أجواء مواتية لاتخاذ قرارات ضد القضية الفلسطينية تتماشى مع خطوات “صفقة القرن” الأمريكية، والتي يعتبر التطبيع أحد عناوينها البارزة.

وأوضح أن المسلسلان اللذان أثارا حفيظة المشاهدين العرب ينسجمان تماماً مع ما خطوات المطبعيين التي تهدف لكي الوعي الجمعي للأمة العربية والإسلامية المتمسك بقدسية القضية الفلسطينية ومشروعية مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال “الإسرائيلي”.

وأثار مسلسلين خليجيين، يُعرضان منذ بداية شهر رمضان، ردودَ فعلٍ فلسطينية وعربية غاضبة، لاحتوائهما على مشاهد تؤيد إقامة علاقات اقتصادية وثقافية عربية مع الكيان “الإسرائيلي”.

ويؤكد عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج على أن مضمون المسلسلين، “مخرج 7”، “أم هارون”، يحمل الكثير من المغالطات التاريخية، ويسعى لإحداث شروخ في قناعات المتلقي العربي بشكل يشكك بعدالة هذه قضية القومية، ويشكك بانتماء ووطنية وثوابت الشعب الفلسطيني، ويلقي عليهم باللائمة بل وتعزز مشاعر الكراهيّة تجاه الفلسطينيين وتصفهم بـ “العدو”، مشدداً على أن هذا يأتي كله لتبرير تخليهم عن نصرة القضية والشعب الفلسطيني.

وتابع: بالرغم من كل الأذى النفسي الذي تسببه هذا المحاولات إلا أن ثقتنا بأصالة أمتنا وتمسكنا بحقها في أرضها ومقدساتها سيحبط كل حالات الخروج والتخلي التي تطفو على السطح بين الحين والحين من قبل بعض المشبوهين والمطبعيين.

وأوضح البلبيسي أن هناك محاولات عدة لمسؤولين كبار وبعض الشخصيات العامة لتبريد حالة العداء مع العدو الصهيوني من خلال لقاءات علنية وغير علنية عُقدت مع مسؤولين صهاينة متطرفين عدا عن زيارات تمت إلى فلسطين المحتلة وما يجري اليوم هو ترجمة لحالة نكوص وتراجع عن ثوابت الأمة يجري تنفيذها منذ عدة سنوات بحماية ورعاية أصحاب القرار الذين وقعوا في وحل التطبيع.

واستبعد أن تقبل الأمة هذا التشويه المتعمد لنضالات الشعب الفلسطيني الذي شكل على مدى ما يزيد عن  مائة عام سداً ليس فقط للدفاع عن عروبة فلسطين ولكن لحماية الأمة العربية من انتشار العدو الصهيوني إلى بقية المنطقة العربية.

واعتبر البلبيسي أن هذه الحملة الرخيصة ضد شعبنا والتي يقودها بعض الخارجين الذين تخلوا عن إسلامهم وعروبتهم ستفشل في مهدها لنهم لا يشكلوا حالة عامة، فشرفاء الأمة والتي تحتل فلسطين مكانة كبيرة ومقدسة في قلوبهم وضمائرهم وعقولهم هم الغالبية العظمى، والذين ما زالوا ثابتين على الموقف الوطني الشرعي الداعم لفلسطين كـ كقضية مركزية باعتبارها ليست ملكاً للشعب الفلسطيني فقط ، بل أمانة الله عند الأمة بكاملها.

وفي ختام حديثه قال حلمي البلبيسي أن المطلوب فلسطينياً اليوم وقبل أن يكون عربياً وإسلامياً هو تراجع السلطة الفلسطينية في رام الله عن جريمة التعاون والتفاوض والتنسيق الأمني مع العدو. مستدركاً؛ بعد ذلك لن يجرؤ أي طرف عربي أو مسلم على اقتراف جريمة التطبيع مع العدو الصهيوني، لان البعض العربي المهزوم يرى في تعامل السلطة مع العدو مبرراً لكي يفتحوا خطوط في علاقاتهم مع “إسرائيل”.

كما طالب بضرورة الضغط السلطة كي توقف وكافة أشكال التعاون مع العدو وأن ترفع يدها عن الانتفاضة وكل أشكال مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع