أبو محفوظ لـ قدس برس: فلسطينيو الخارج شهود على النكبة ويعبرون عن تطلعات العودة

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

أكد المهندس هشام أبو محفوظ؛ نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أن الشعب الفلسطيني يسعى لإنجاز حقه في العودة إلى دياره، وعدم القبول بالأمر الواقع.

وقال "أبو محفوظ"، في حوار خاص مع وكالة "قدس برس"، إن "مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني مستمرة حتى نيل حقوقه كاملة دون نقصان، ونحن أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، نشكل اليوم جبهة واحدة موحدة ضد مشاريع شطب حق العودة".

وحول الدور المنوط بـ "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، أوضح: "يعدّ المؤتمر بمثابة مظلة لتراكم العمل الشعبي الفلسطيني، فالفراغ في الخارج، أدى إلى أن يكون للمؤتمر دور كبير في التأكيد على أن الفلسطيني موجود، ويعمل لنيل حقوقه المشروعة كافة".

وأكد أن "المؤتمر الشعبي" يسعى إلى أن يكون له شرعية، وصوت في القرار الوطني الفلسطيني".

نص المقابلة:

ومع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى الـ 72 للنكبة الفلسطينية، وفي رد على سؤال حول أهداف إطلاق "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، قال أبو محفوظ: "اليوم يبلغ تعداد الشعب الفلسطيني قرابة 14 مليون في العالم، وغالبيتهم خارج الوطن، ويتركزون في دول الطوق بشكل أكبر، مما يجعل لفلسطينيي الخارج دوراً مهاماً في التعبير عن تطلعات الفلسطينيين بالعودة، خاصة أنهم لاجئون يدافعون عن حقهم وقضيتهم، سيما أنهم متحررون من تأثيرات الاحتلال المباشرة، ما يمنحهم فرصة أكبر للمطالبة بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها".

نظرة اللاجئ الفلسطيني لقضية حق العودة

أجاب أبو محفوظ: "فلسطينيو الخارج، يؤكدون بعد مرور 72 عاماً على النكبة، أنهم مع حقهم المقدس في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، وهم رغم مرور هذه السنين الطويلة، إلا أنهم مصرون على تنفيذ هذا الحق، والمطالبة بكافة الحقوق الفلسطينية، بل ويعملون من أجل ذلك في مد جسور التواصل فيما بينهم، وحشد طاقاتهم من خلال التجمعات، والمؤسسات والاتحادات المتنوعة الثقافية والسياسية، التي تحافظ على الهوية، وكلها تصب في خدمة القضية، وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي المقدمة منها العودة إلى أرضهم.

 وما هو الممكن أن يقدمه اللاجئون الفلسطينيون لقضيتهم بعيداً عن وطنهم؟

أوضح أبو محفوظ: "هناك الكثير الذي من الممكن تقديمه، ويتركز دور فلسطيني الخارج في التأكيد على حق العودة، وترسيخه في عقول الأجيال الفلسطينية، وإنعاش الذاكرة الفلسطينية بكل محطاتها المؤلمة، كذكرى النكبة، لتكون محفزاً لهذه الأجيال، كما أن لهم دورٌ في تثبيت المجتمعات الفلسطينية في العديد من دول اللجوء، ودعم المجتمعات المثقلة بأوضاع إنسانية صعبة حتى التحرير والعودة".

أضاف: "يمكن أن نقول إن دور فلسطينيي الخارج يكون في الحفاظ على الهوية الفلسطينية في مخيماتهم وتجمعاتهم أينما كانوا، وهم يعملون على مواجهة أذرع المشروع الصهيوني التي تتطاول على حق العودة وتحاول إلغاءه، وهم يعملون على توفير بيئة إسلامية وعربية حاضنة للقضية الفلسطينية، ولا ننسى أن اللاجئين الفلسطينيين هم شهود على النكبة ومأساتها".

عن أهم المشاريع التي أطلقها المؤتمر قال نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي: نحن أطلقنا مؤخراً حملة انتماء للحفاظ على الهوية الفلسطينية، وهذا يعبر عن نبض كل الشعب الفلسطيني، كباره وصغاره، فنانوه ونخبه ومنتسبوه، بكافة طوائفهم مسلمين ومسيحيين، وهذا الشعب يذهل العالم في الإبداع بالتعبير عن قضيته العادلة.

وأكد على دور المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في التواصل مع اللاجئين الفلسطينيين، من خلال إطلالتنا على الجاليات الفلسطينية عبر مختلف الأنشطة والتفاعل مع هذه الجاليات في أمريكا اللاتينية، وله تواصل مع الفلسطينيين في أمريكا الشمالية، وكندا وأستراليا، وبطبيعة الحال في الدول العربية، ودول الشرق الأوسط، والدول الخليجية، وحيثما وجد الفلسطيني.

وتابع: "باختصار، المؤتمر يسعى إلى أن يكون له شرعية، ولذلك عنوان فلسطينيي الخارج عنوان مطروح، يتمثل فيه هذا الشعب ليكون له صوت في القرار الوطني الفلسطيني".

هل حق العودة متجذر في أذهان اللاجئين الفلسطينيين في الخارج، بعد مرور أكثر من 7 عقود على النكبة؟

أجاب أبو محفوظ: أؤكد بأن حق العودة متجذر لدى الكل الفلسطيني، ومن خلال حراكنا نجده في كل بيت فلسطيني، وفي مخيماتنا وتجمعاتنا يظهر ذلك على جدرانه التي تؤكد تمسك اللاجئ بالعودة، نجده باللوحات وخرائط الوطن، ونجد حق العودة على شفاه الأجداد والجيل الأول للنكبة، وهم يتذكرون لحظات النكبة الفلسطينية بل إن حق العودة ترضعه أمهات شعبنا مع حليبها لأبنائها الصغار.

ومن هنا أقول الفلسطيني اليوم وكل يوم يطالب بحقوقه كاملة دون نقصان، ما يدلل على توافر الإرادة برفض الاحتلال، وعدم القبول بالأمر الواقع، وإن مسيرة الكفاح مستمرة حتى نيل الحقوق كاملة دون نقصان.

 ما هي اهتمامات المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج؟

المؤتمر يهتم بالعودة واللاجئين والأونروا، ويهتم بمعاناة شعبنا الفلسطيني في سورية، ويهتم بالعمل النقابي الفلسطيني، ويهتم في تنمية المجتمع الفلسطيني، لدينا اتحاد الأكاديميين الفلسطينيين، ولدينا رابطة المرأة الفلسطينية التي تعنى بالمرأة الفلسطينية وأنشطتها المختلفة.

وشكلنا مؤخراً ملفا يهتم بقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وكان لنا دور فاعل مع مؤسسات المجتمع الغربية لإبراز ما يعانيه الأسرى في سجون الاحتلال، والمؤتمر يعتبر بمثابة مظلة لتراكم العمل الشعبي، فالفراغ في الخارج أدى إلى أن يكون للمؤتمر دور كبير للتأكيد على أن الفلسطيني موجود، ويعمل لنيل كافة حقوقه المشروعة.

والقدس عنوان مهم في المؤتمر، ونحن أطلقنا حملة لفضح جرائم الاحتلال في المدينة المحتلة، ونعمل على تعزيز الدور الذي يقوم به الأردن من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات، وكان لنا تواصل مع لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، وهناك تعزيز ودعم لهذا الدور لنكون يد واحدة في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وحفظ مقدساته، وعدم المساس بالخطوط الحمراء وأولها القدس الشريف.

ووجه أبو محفوظ رسالة في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة الفلسطينية فقال:

الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في العودة، ولن يتراجع عن المطالبة بنيل حقوقه كافة، ونحن أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، نشكل اليوم جبهة واحدة موحدة ضد مشاريع شطب حق العودة، وكلنا بيد واحدة وصوت واحد نقول: لا لكل مشروع يسعى لشطب حق العودة، ونحن بلا شك سنحتفل في العودة داخل فلسطين قريباً

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع