النكبة في ذكراها 72 .. العودة حق وإرادة

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

اعتاد الفلسطينيون و معهم القوى الحية في العالمين العربي و الاسلامي و احرار العالم الى احياء ذكرى نكبتهم تأكيدا عن رفضهم للاحتلال و تجديدا لحقهم في العودة الى ديارهم و تجسيدا بالرفض لمشاريع التسوية و التصفية.

الا ان الذكرى هذه تأتي في ظل أزمة الوباء العالمي (كورونا ) وإنشغال العالم به و الذي كان من ضحاياه أطباء فلسطينيون كانوا يساهمون في معالجة مرضى هذا الوباء عملت حكوماتهم على نشأة الاحتلال و رعايته و دعمه .

والنكبة مصطلح فلسطيني يبحث في المأساة الانسانية و التي شملت احداثها عشرات المجازر و الفظائع و اعمال التدمير للقرى و البلدات على أيدي عصابات الهاجانا و الأرجون و شتيرن و أعمال النهب لصالح دولة الكيان الغاصب لهدم معالم مجتمعاتهم السياسية و الحضارية و الاقتصادية.

تأتي هذه الذكرى و القضية الفلسطينية و معاناة الشعب الفلسطيني لم تعد تحظى بالأولوية من اهتمام الاطراف الدولية و الاقليمية و العربية بل تأتي بعد اعلان الرئيس الامريكي ترمب بنود صفقة القرن و التي تعني إنهاء و تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وتأتي هذه الذكرى في ظل حالة من التردي في البيئة العربية حيث الصراعات الداخلية في الدولة الواحدة و القطيعة و التفكك في المنظومة العربية و في ظل هرولة متسارعة غير مسبوقة للتطبيع مع الكيان الصهيوني لتصبح بعض الدول العربية ضاغطة على الفلسطينيين بدل ان تكون داعمة لهم.

لكن الملاحظ ان الفلسطيني لم يستسلم لواقع الهزيمة بعد النكبة بل قارع الاحتلال و لا يزال و عمل في كثير من السبل و الاساليب للقيام بواجبه في تبني العمل الفدائي والمقاومة والانتفاضات المتعدده وابداعات مسيرات العوده و التصدي لمشاريع التسوية المشبوهة.

و من الجدير بالذكر ان الفلسطيني لم يتحول الى لاجئ كسول يبحث عن لقمة عيش و عبئا على الاخرين , بل ساهم و لا يزال يساهم في البناء و النهضة حيثما حل و ارتحل و متمسكا بحق عودته و داعما لنضال شعبه.

ذكرى النكبة يعكس الواقع المرير الذي حل بالشعب الفلسطيني و شاهدا حيا على الجرائم الصهيونية و عنوانا للمعاناة و الالم و المأساة حيث يشكل اللاجئون الفلسطينيون اكبر عدد للأجئين في العالم و اطول فترة لجوء في التاريخ.

هي ليست ذكرى يحييها الفلسطينيون او حدثا عابرا بل تشكل حدثا تاريخيا لقضية عادله وحقا مسلوب و شعبا مشرد يخوض نضاله من اجل استرداد حقوقه و العودة الى ارضه و وطنه.

ان الالاف من الشهداء و الجرحى و الاسرى و المعتقلين و الارامل و الايتام منذ النكبة حتى اليوم هي نتيجة لهذا الاجرام الصهيوني حتى تحرير فلسطين و عودة الفلسطيني الى بلاده.

ان الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني و القبول بها في الامم المتحدة و المنظمات الدولية و إقصاء الشعب الفلسطيني و السكوت عن معاناته و تهجيريه هو شرعنة للاستعمار الصهيوني و تغيير سيادة الارض من صاحب الارض الى محتل غاصب , لان استمرار حرمان من الفلسطيني من العودة الى ارضه و دياره هي جريمة مستمرة لان العودة حق و ليست هبة.

بدأت مشاريع التسوية و التصفية منذ النكبة و لا زالت تتوالى و بدأ الشعب الفلسطيني نضاله و جهاده رافضا كل المشاريع المشبوهة لان هدفه و تطلعاته فلسطيني و كل فلسطين و لا بقاء لمحتل فيها .

و يقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع