شفيق: الظرف الراهن يسمح بتشكيل وحدة وطنية فلسطينية تطلق انتفاضة شاملة لإنهاء الاحتلال

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بمناسبة عيد الفطر السعيد

أيها الأخوة والاخوات أعضاء المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

 

كل عام وشعبنا الفلسطيني في خير وعلى صمود وعلى تصميم لتحرير فلسطين من النهر الى البحر.

وكل عام والأمة العربية والإسلامية في خير، بالرغم من كل ما تعانيه من مآسي وكوراث وصعوبات وسلبيات ولكنها أمة تختزن الإيمان والجهاد والصبر، منحها الله القدرة على النهوض من كل كبوة، وهي في طريق النهوض إن شاء الله.

وكل عام وانتم وذووكم وأحباؤكم بخير فردا فردا

أيها الأخوة والأخوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

فقد جاء رمضان الكريم هذا العام بكل معانيه في الصيام والقيام والتعبد والتهجد وعمل الخير.

جاء رمضان والعالم كله بلا استثناء في حرب ضروس مع وباء كورونا وباء كوفيد 19 وقد أصاب حتى الآن ما يقارب الخمسة ملايين ونصف وأودى بحياة ما يزيدون على ثلاثمائة ألف.

هذا والعالم ربما ما زال في منتصف الطريق مما يفرض علينا أن نأخذ بالأسباب التي تنصح بها المؤسسات الصحية.

وذلك من خلال تقليل الخسائر ما أمكن، والإسراع ما أمكن من أجل القضاء عليه، أو التعايش واياه بحرب مستمرة.

 

ولهذا ندعو الله تبارك وتعالى أن يعجل بالفرج من هذا البلاء، وأن يثبت قلوبنا وعزائمنا على مكافحته، والانتصار عليه بإذن الله.

فما هو أول وباء وما هو بأخر وباء فغيره فاجأ وهاجم وبطش ثم تراجع وانحسر وكورونا فاجأ وهاجم وبطش وهو في طريقه إلى انحسار إن شاء الله.

إيها الأخوة والاخوات

فعلى الرغم من أن الحرب العالمية التي شنها كورونا تجاوزت ما عداها من تدافع وصراعات وحروب إلا أن العديد من المواجهات والصراعات توازت مع تلك الحرب ومازالت دائرة ولابد من خوضها.

فإن أول ما واجهتنا في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج مع هجمة الكورونا كانت قضية الأسرى والموقوفين في سجون العدو الصهيوني حيث توجب ومازال متوجبا أن يبذل مؤتمرنا كل الجهود الممكنة للضغط من أجل إطلاقهم وبلا قيد أو شرط وذلك بسبب وجودهم في السجون المكتظة في قلب الخطر الذي يشكله الكورونا للفتك بهم.

ثم أخذ يبرز الخطر الأكبر مع تشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة وما تأسست من اتفاق على ضم الأغوار ومناطق أخرى من الضفة الغربية وذلك بعد إعلان ضم القدس وما طرحه دونالد ترامب من سياسات تصفوية للقضية الفلسطينية تحت مسمى مخادع  "صفقة القرن".

ولهذا فإن شعبنا الفلسطيني ومعه فصائل المقاومة والقوى الحية فيه يعيش في مرحلة مواجهة مصيرية كبرى وفي التصدي لسياسات الضم وسياسات الاستيلاء على المسجد الأقصى من قبل جماعات الهيكل الإجرامية.

الامر الذي يوجب تشكيل أوسع وحدة وطنية تحت راية الغاء اتفاق أوسلو وكل تبعاته ووقف التنسيق الأمني وقفا حقيقيا، واسكات كل دعوة للتفاوض او التعايش مع هذه السياسات.

 

إنها أيام حاسمة يعيشها شعبنا وسيخوضها بكل قوة وعزيمة وإيمان بالانتصار، وحدة وطنية شاملة – انتفاضة شعبية شاملة ومقاومة شبابية حازمة وبنفس طويل مصمم على دحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات بلا قيد أو شرط.

يتبعها مواصلة الكفاح لتحرير فلسطين كل فلسطين وهو الطريق الوحيد للعودة الكاملة ولاستئصال هذا السرطان الصهيوني الذي هو عدو مبين.

أيها الاخوة والاخوات

تندلع أمامنا هذه المعركة الحاسمة والتي لا بد من خوضها في الظروف الحالية المناسبة في مصلحة الفلسطينيين. أما الكورونا فمضاره على كل الأطراف فنحن نألم كما يألم عدونا ولكننا نرجو من الله ما لا يرجو.

أما من جهة موازين القوى عالميا وإقليميا وعربيا وفلسطينيا فرياحها تهب في غير مصلحة أمريكا والكيان الصهيوني.

فأمريكا تعاني من الكورونا أكثر من أي بلد أخر في العالم، وتقودها رئاسة طائشة مهزوزة، وقد راحت تصعد الصراع مع الصين وتستغل الكورونا في الهجمة السياسية عليها.

فظنت حكومة نتنياهو بأن تستغل الوضع الراهن لتثبت سياسات الضم والمصادرة والانتهاكات، ولكن سينقلب هنا السحر على الساحر، لأن تورط أمريكيا في صراع مع الصين يشكل فرصة لتحديها ومواجهتها بنجاح كما ارباك للكيان الصهيوني.

إن سياسات الضم معزولة عالميا ومما يزيدها ضعفا الموقف الأمريكي الذي تضعضع أمام الكورونا فراح يتخبط وسيجد نفسه مع الصين في ورطة شديدة.

صحيح أن نقطة الضعف الفلسطينية تتمثل في عدم الحسم النهائي في الخروج التام من اتفاق أوسلو وإنهاء التنسيق الأمني والانضمام إلى وحدة وطنية شاملة لإطلاق انتفاضة شاملة، ولكنها نقطة ضعف تلفظ أنفاسها الأخيرة وهي غير قادرة على البقاء أمام اجتياح سياسات الضم.

 

وصحيح أن ثمة نقطة ضعف عربية بسبب تهالك بعض الدول باتجاه التطبيع ومعاداة المقاومة، إلا أنها كأعجاز نخل خاوية نخرة وهي بانحدار إلى حضيض.

أما في المقابل وبالرغم من الحصار والصعوبات، فإن قوى المقاومة ومحورها تزداد قوة ومنعة، وتزداد استعدادا لدعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته ومقاومته.

وكذلك بالنسبة إلى الشعوب العربية والإسلامية والرأي العام العالمي فثمة رفض حقيقي لسياسات الضم والاعتداء على القدس والمسجد الأقصى.

الأمر الذي يعني أنا نعيش في هذه المرحلة أياما تاريخية لم تشهد قضيتنا الفلسطينية أفضل منها.

فمتى كان أمامنا أعداء ضعافا مهزومين كدونالد ترامب ونتنياهو، ومتى كان عندنا قاعدة مقاومة جبارة كما نحن اليوم؟؟

ومتى كان عندنا ظرف يسمح بتشكل وحدة وطنية تطلق انتفاضة شاملة ومن حولها مقاومة شبابية شجاعة؟؟

والسلام عليكم وعيد فطر مبارك

 

      منير شفيق

الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

24-5-2020

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع