المؤتمر الشعبي يعقد ندوة سياسية حول الموقف الأردني الرسمي والشعبي في التصدي للقرار الإسرائيلي بضم الأغوار ومناطق في الضفة المحتلة

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الجمعة 19-6-2020، ندوة سياسية عبر منصةZOOM، جاءت تحت عنوان "الموقف الأردني الرسمي والشعبي في التصدي للقرار الإسرائيلي وبناء جبهة عربية في مواجهة السياسات الإسرائيلية الاستيطانية"، شارك فيها نائب رئيس الوزراء الأردني للشؤون الاقتصادية الأسبق الدكتور جواد العناني، وحاوره الإعلامي أحمد الشيخ عضو الأمانة العامة في المؤتمر الشعبي.

وقال العناني: "نحن في الأردن مهتمون بأن يكون للشعب الفلسطيني دولته، وأن تكون له سيادته على أرضه، وأن تكون حقوق الأردن في العلاقة مع فلسطين محفوظة من قبل الجانبين، وهذا ما نصت عليه اتفاقية السلام التي وقعت بين الأردن وإسرائيل عام 1994 بأنه لا يجوز لأي طرف المساس بسيادة الطرف الآخر على أرضه أو التعدي على حقوقه، وهذا يعني أن ما تقوم به إسرائيل من إجراءات للضم سينطوي على أن أي إسرائيلي سيصبح بإمكانه رفع قضية على أي فلسطيني باعتباره مقيماً وليس مواطناً".

كما أكد العناني على أن الاحتلال يعمل من خلال قرار الضم على تحويل حق الفلسطيني في أرضه من حق إلى امتياز؛ يمكنها سحبه منه متى أراد، بالإضافة  إلى أن الحدود بين الأردن وفلسطين ستكون تحت السيادة الإسرائيلية، الأمر الذي ترفضه الأردن رفضاً تاماً.

وأضاف العناني خلال حديثه أن الحدود بين الأردن و"إسرائيل" لم تحدد ولم ترسّم، وإنما كانت فقط على شكل خطوط تأشيرية، مشدداً على أن الأردن وقّع اتفاقاً مع "إسرائيل" عام 1967 ينص على أن الحدود لا تحدد مع الاحتلال لأنه ليس صاحب الحق في الأرض؛ إنما تحدد مع الدولة الفلسطينية التي ستقوم.

وبيّن أن الاحتلال الإسرائيلي ينوي من خلال قرار الضم ترحيل الفلسطينيين إلى الأردن، رافضاً ذلك.

وحول مواجهة القرار قال العناني: "إذا أصبحت القضية قضية وجود سيتحول الأردن من عملية الدفاع إلى عملية الهجوم، وإسرائيل تخشى من المواجهة، ولدينا في غزة وجنوب لبنان أمثلة من مواجهة الاحتلال، وإذا طالت المعركة فإن إسرائيل ستخسر".

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي من قرار الضم أوضح العناني أن الظروف السياسية لا تبقى على حالها، مشيراً إلى معارضة مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الأمريكية "جو بايدن" لقرار الضم، وحتى إدارة ترمب التي لم تعد مصرّة على قرار الضم وتركته للتفاهم بين الفلسطينيين والإسرائيليين. 

وشدد على أن القرار الأمريكي في الضم يهدد الوجود الأردني، موضحاً أن الملك الأردني قدم رفضه لقرار الضم من خلال تواصله مع القيادات الأمريكية، مبيّناً وجود معارضة لخطة الضم داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وطالب العناني بالاستمرار في الجهود الدبلوماسية والاستعداد النفسي للقدرة على مواجهة القرار.

وحول دور السلطة الفلسطينية في القضية، اعتقد أنها قادرة على أن تفعل أكثر مما تفعله في الوقت الحالي، وذلك من خلال وجود مبادرة صحيحة للتقارب بين الفئات الفلسطينية، وتوحيد الموقف من كافة الأطراف.

وقال: "إن السلطة الفلسطينية كان يجب أن تنسق علاقاتها مع الدول العربية بشكلٍ أفضل دون أن تترك أحداً يعاديها"، معللاً أن السلطة بحاجة لهذه الدول في مواقفها ومساعداتها في بعض الأحيان.

وذكر أن موقف الرئيس محمود عباس اليوم يشبه موقف الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما كان جالساً وحده في مكتبه في مقر المقاطعة يواجه دبابة الاحتلال، وكان موقفاً صعب جداً، والدول العربية تركت الفلسطينيين في هذا الموقف (موقف قرار الضم).

يشار إلى أن هذه الندوة تأتي ضمن فعاليات حملة "يسقط قرار الضم"، والتي أطلقها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج لمواجهة القرار الإسرائيلي.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع