مختصون يبحثون في تداعيات قرار الضم الإسرائيلي على قضية اللاجئين في ندوة عقدها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بالتعاون مع ملتقى القدس في الكويت، الإثنين 29-6-2020، ندوة تحت عنوان "اللاجئون وتداعيات قرار الضم"، وذلك لمناقشة تبعات القرارالإسرائيلي بضم الأغوار وأجزاء من الضفة الغربية على اللاجئين الفلسطينيين، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين في القانون الدولي وقضايا اللاجئين، كما أدارت الندوة الإعلامية إسراء الشيخ.

وتحدث رئيس الوحدة القانونية في منتدى القدس للعلاقات السياسية والقانونية الدكتور سعيد الدهشان حول التوصيف القانوني للضفة الغربية وقطاع غزة، وذكر أنه حسب اتفاقية جنيف الرابعة "فإن أي أراض يتم السيطرة عليها بالقوة الفعلية لسلطات العدو تعتبر أراضي محتلة وهو ما ينطبق على الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها عام 1967، وبالتالي تعد الضفة الغربية وقطاع غزة أراض محتلة حسب توصيف كافة القوانين الدولية".

وحول المبادئ التي تحكم العلاقة بين المحتل والأرض المحتلة قال الدهشان أن اتفاقية جنيف فصّلت تلك المبادئ وذكر جزءً منها أبرزها " أن المحتل لا يكتسب سيادة على الأرض وإنما يمارس سلطة بالقهر وقوة السلاح، والاحتلال حالة مؤقتة مهما طالت وعليها ضوابط ضمن قوانين تحكمها العلاقات الدولية ولا يجب الخروج عليها، وأيضاً على دولة الاحتلال أن تحترم القوانين النافذة في الأراضي التي احتلتها، كما أنه يحظر نقل أي سكان تابعين لدولة الاحتلال إلى الأراضي التي احتلت".

كما فسّر الدهشان معنى الضم من الجانب القانوني على أنه انتهاك للقوانين الدولية من خلال بسط "إسرائيل" سيطرتها القانونية والقضائية والإدارية المباشرة واعتبارها أراض تتبع لها وليست أراض محتلة أو متنازع عليها كما تعتبرها كافة القوانين الدولية، إضافة لأن الاحتلال الإسرائيلي سيفرض سيطرته على الأرض دون السكان.

من جانبه تحدث مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي حول اتفاقية أوسلو وكيف مهدت للوصول للوضع الحالي من صفقة القرن وقرار الضم، كما نوه إلى قضية اللاجئين وتقليص خدمات الأونروا وعلاقتها أيضاً باتفاقية أوسلو.

حيث أكد هويدي على أن الملف الفلسطيني في تقدم على حساب المشروع الصهيوني وذلك منذ اتفاقية أوسلو وحتى الآن، مبيّناً أن هيمنة واشنطن ونفوذها تتهاوى وترمب في مأزق سياسي وربما يسقط في الانتخابات القادمة، وأن الكيان الصهيوني أصبح إلى زوال أمام اقتصاد منهار وأمن غير مستقر وتناحر سياسي.

وقال: "إن مستقبل قضية اللاجئين ووكالة الأنوروا مرتبط بمدى قوة وتأثير وجود القضية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأوضح هويدي خلال حديثه حول قضية الأونروا، بأن كل من يتنازل عن وكالة الأونروا أو يبحث حتى عن بديل لها هو يرتكب خيانة بحق القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وينتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيرتكب جريمة تمهد لقضية توطين اللاجئين في أماكن تواجدهم.

وأفاد بأنه إذا لم تتوفر المبالغ المالية المطلوبة لحل أزمة العجز المالي الذي تمر به الأونروا سيؤدي ذلك إلى تداعيات إنسانية خطيرة.

وشدد على أن إسقاط قرار الضم وغيره من القرارات التي تمس الملفات الجوهرية في القضية الفلسطينية لن يتحقق إلا بتفعيل المقاومة الشعبية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

من جانبه المدير التنفيذي لمركز العودة في لندن طارق حمّود، تحدث في الندوة حول مشروع الضم وما يمكن أن يترتب عليه، وقال بأن "السنوات اللاحقة للضم هي سنوات ضرورية لتفريغ المناطق ذات الكثافة الفلسطينية السكانية اليوم من أجل ضمها في المستقبل."

وأكد حمود على أن مشروع الضم لا يهدد منطقة الأغوار فقط إنما يهدد الكيانية الفلسطينية بالكامل.

وبيّن حمّود أن عملية الضم "هي عملية ممتدة وليست جديدة ولا تنتهي اليوم ولا بتنفيذ القرار الإسرائيلي إنما ستمتد لقضم الضفة الغربية بالكامل لأنها جزء من العقيدة التوسعية للكيان الصهيوني".

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع