الهيئة 302 تعقد ندوة حول "الأونروا والأهمية السياسية والإنسانية لقضية اللاجئين"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقدت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين"، الأربعاء 30-9-2020، ندوة تثقيفية تحت عنوان "الأونروا والأهمية السياسية والإنسانية لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة"، وذلك ضمن سلسلة ندواتها التثقيفية عبر منصة zoom الإلكترونية، حيث قدمتها الإعلامية وجدان الربيعي، واستضافت خلالها مجموعة من الشخصيات المختصة في المجال القانوني وعمل الأونروا.

وخلال كلمته الافتتاحية أكد مدير عام "الهيئة 302" علي هويدي أن "نظام الأونروا الحالي بما يشمل ولايتها المحدودة ومهماتها وطريقة تمويلها لم يعد يصلح للتعامل مع مأساة اللاجئين الفلسطينيين المتفاقمة منذ أكثر من 70 سنة، ويحتاج إلى قرار من الجمعية العامة لتوسيع سياسة عمل الوكالة".

ودعا هويدي إلى بذل الجهود للضغط على الجمعية العامة للوصول إلى عدة أمور أبرزها "التأكيد بأن الأونروا وكالة دولية ذات ولاية دائمة وليست مؤقتة، وتوسيع الولاية الشخصية والجغرافية للأونروا لتشمل كافة اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في مختلف مناطق تواجدهم وليس فقط في مناطق عمليات الأونروا الخمس، وجعل موازنة الأونروا الأساسية جزءاً من مساهمة الدول الإلزامية في صندوق الأمم المتحدة، بالإضافة للتأكيد على عدم قانونية نقل مسؤولية الأونروا إلى الدول المضيفة أو المؤسسات والهيئات الأهلية.

كما طالب هويدي بردٍّ رسمي من الأونروا على الدراسة التي أعدّها أحد المراكز الأمنية الإسرائيلية وطُرح خلالها خيارات بديلة عن الأونروا، وأبرزها تحميل الدول المضيفة مسؤولية اللاجئين.

من جانبها تحدثت تمارا الرفاعي ممثلة المفوض العام للأونروا "فيليب لازاريني" حول "الأونروا وتحديات المرحلة من صفقة القرن وخطة الضم وعمل الوكالة في شرق القدس المحتلة".

حيث قالت الرفاعي إنه "من الصعب على الأونروا أن تلبي الخدمات الأساسية دون زيادة في الموارد".

وأشارت إلى وجود ضغوط سياسية ومالية تواجه الأونروا، مضيفةً أن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني يقوم بجهود كبيرة للتأكيد على مركزية دور الوكالة، وتوسيع رقعة المانحين من أجل استمرار عمل الوكالة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين".

وأضافت الرفاعي بأن هناك دعماً سياسياً مستمراً للوكالة من قبل المجتمع الدولي، وهذا يعتبر اعترافاً رسمياً بدور وأهمية الأونروا، وعدم إمكانية الاستغناء عنها، لكن هذا الدعم السياسي لم يكن مقروناً بدعم مالي على المستوى المطلوب".

وحول "المضمون السياسي لقرار الجمعية العامة رقم 302 بإنشاء الأونروا" تحدث أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس، وأمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الأستاذ الدكتور حنا عيسى، تناول فيها عدة قضايا متعلقة بوكالة الأونروا.

وأكد حنا على أن وكالة الأونروا بحاجة لإصلاح، مشيراً إلى أن اللاجئ الفلسطيني مازال متمسكاً بحق العودة وكذلك التعويض.

وبيّن أن وكالة الأونروا لم تسجل كل اللاجئين، مدللاً على ذلك بأن عدد اللاجئين الذي أعلنته الوكالة هو 6 ملايين لاجئ فلسطيني بينما هم أكثر من ذلك.

كما ربط بين ما يحدث لقضية اللاجئين في الوقت الحالي وعلاقته بصفقة القرن.

وفيما يتعلق بـ "الأمم المتحدة وسياسة المعايير المزدوجة تجاه وكالة "الأونروا" وقضية اللاجئين الفلسطينيين"؛ تحدث رئيس الوحدة القانونية في منتدى القدس للعلاقات السياسية والقانونية الدكتور سعيد دهشان، وشرح الفرق بين الشرعية الدولية والقانون الدولي، مركزاً على أهمية التمييز بين المفهومين في التعامل مع قضية الأونروا.

وحول قضية إن كانت هناك سياسة معايير مزدوجة لدى الأمم المتحدة تجاه وكالة الأونروا أم لا؛ أكد الدهشان على وجود تداخل واضح بين السياسة الدولية والقانون الدولي والشرعية الدولية.

وأشار إلى قضية صفقة القرن التي تسعى لتصفية الأونروا وإلغاء عملها، من خلال وضع خيارات بديلة لها أبرزها توطين اللاجئين.

ونوه إلى قضية العجز في موازنة الأونروا وأسبابه، والتي من أبرزها أنها لا تملك تمويلاً مباشراً من الأمم المتحدة.

وطالب الدهشان الأمم المتحدة بضرورة إيجاد حل جذري لقضية تمويل الأونروا.

من جهته تحدث مؤسس ورئيس هيئة أرض فلسطين الدكتور سلمان أبو ستة حول "الأونروا وسجلات اللاجئين في ظل خطة العودة".

حيث شرح أبو ستة القرار 194 الذي نص على الاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة وبيّن أنه يتضمن ثلاثة بنود رئيسة وهي "العودة للديار، وإغاثة اللاجئين حتى تتم العودة للديار، وإنشاء آلية لعودة اللاجئين"، مشيراً إلى أن "إسرائيل" رفضت البند الأول من القرار وماطلت في الثالث.

وقال: "إن إسرائيل والولايات المتحدة قدمتا مشاريع كثيرة لتدمير قضية اللاجئين، وكانت كلها مخالفة للقانون الدولي وانتهت بالفشل، ولذلك هما تتّبعان خطة جديدة الآن وهي تدمير البند الوحيد المتبقي من القرار 194 وهو المتعلق بالأونروا".

وتحدث أبو ستة حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين ومن هم مسجلون وغير المسجلين في الأونروا، وأوضح أن لديهم قاعدة بيانات واسعة عن الفلسطينيين وقراهم وأملاكهم استعملوها لوضع خطة العودة للاجئين، كما ركز على أن وجود وكالة الأونروا ومطالبتنا بتحسين خدماتها يجب ألا يلهينا عن المطلب الأساسي وهو حقنا كلاجئين بالعودة، فنحن لسنا متسولين".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع