مؤتمر طلابي في لندن دعماً لفلسطين وحق العودة بعنوان "العدالة لفلسطين"

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

نظم اتحاد العمل الطلابي من أجل فلسطين في بريطانيا، السبت 17-10-2020، مؤتمراً طلابياً الكترونياً تحت عنوان "العدالة من أجل فلسطين". ويهدف المؤتمر الى تعزيز العمل الطلابي في الجامعات البريطانية. وقد عقد المؤتمر بالشراكة مع كل مرصد الشرق الأوسط في لندن، حملة العودة حقي وقراري، مبادرة شباب فلسطينيي الخارج، حملة مفتاح العودة ٤٨، تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا،  بالإضافة إلى مؤسسة الشباب الفلسطيني في بريطانيا " اوليف ".

وقد افتتح المؤتمر يحيى أبو سيدو رئيس اتحاد العمل الطلابي من أجل فلسطين في بريطانيا، مرحباً بالحضور وداعياً  الى ضرورة وضع الخلافات والانقسامات جانباً وتوحيد البوصلة في العمل من أجل فلسطين بغض النظر عن اختلاف التوجهات السياسية والحزبية.

كما دعا أبو سيدو جميع الطلبة الجدد في الجامعات البريطانية إلى الانضمام للاتحاد والنوادي الفلسطينية في جامعات المملكة المتحدة المختلفة. كما دعا إلى ضرورة العمل والمساهمة في التعريف بالقضية الفلسطينية في المجتمع الطلابي في الجامعات وعلى رأسها قضية اللاجئين وحق العودة.

و تناول المؤتمر ندوات عدة، كانت الأولى بعنوان "تاريخ فلسطين وحق العودة ". أما الثانية فكانت بعنوان "العمل الطلابي في الجامعات البريطانية؛ الآفاق والتحديات "، فيما كانت الثالثة "حركة المقاطعة ومحاولة إسكات الصوت الفلسطيني الحر". أما الندوة الأخيرة جائت بعنوان: "واقع الطلبة الفلسطينيين في الداخل والخارج "

واستضاف المؤتمر، العديد من الباحثين والنشطاء والمهتمين في الشأن الفلسطيني، منهم البروفيسور إيلان بابيه، والناشط الامريكي ميكو بيليد، ود.حسني حمودة، والناشطة من جنوب افريقيا عديلة محمد، إلى جانب ثلّة من الرؤساء الحاليين والسابقين لنوادي فلسطينية في الجامعات البريطانية، اضافة الى مجموعة من النشطاء والباحثين في الشتات .

خلال الندوة الأولى التي أدارت نقاشها الناشطة الطلابية سيلين الصالح،  تحدث  البروفيسور ومدير المركز الأوروبي لدراسات فلسطين في جامعة إكستر إيلان بابيه، عن النكبة والتطهير العرقي الذي مارسته دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين، للسيطرة على الأرض ونبذ وتهجير السكان الأصليين.

وأثنى بابيه على فكرة المؤتمر معلقاَ: "نحتاج إلى مثل هذه المؤتمرات للتأكد من عدم نسيان الناس للحق الفلسطيني وتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال".

وتحدثت فرح قطينة، مديرة مشروع مفتاح ٤٨، عن فكرة المشروع القائمة على التذكير الدائم بحق العودة، ومفتاح العودة الذي يرمز إلى تمسك الفلسطيني بحقه وأمله في الرجوع إلى وطنه، مشيرة إلى طول معاناة اللاجئين الفلسطينيين وعظم نكبتهم.

و دعت قطينة للمشاركة ودعم حملة العودة حقي وقراري والتوقيع على العريضة الالكترونية التي أطلقتها الحملة لدعم وتأكيد حق العودة من خلال جمع أكبر عدد من التوقيعات من مختلف أنحاء العالم.

وفي مشاركة مؤثرة، استرجع الأكاديمي الفلسطيني والمحاضر في جامعة "سري" البريطانية د. حسني حمودة،  ذكرياته وعائلته في فلسطين قبل النكبة، وبعينين امتلأتا  بالدموع تلا قصيدةً كتبها والده تعبر عن حلمه في العودة الى أرض فلسطين، ومما جاء فيها: "أريد الحياة بحرية..وعيشاً حميداً كباقي البشر.. وعوداً حميداً إلى موطني .... وبيتاً صغيراً يسرّ النظر"..

كما أكد حمودة على أهمية القصة والسرد، معتبراً إياها طريقة مقنعة للتعبير عن المأساة الفلسطينية، لتحفظها الأجيال وتتناقلها عبر الأزمنة.

 وفي الندوة الثانية التي تناولت الآفاق والتحديات للعمل الطلابي في الجامعات البريطانية، تحدثت عايدة خرمان الرئيسة السابقة لنادي فلسطين في جامعة "إمبيريال كوليج " عن تحديات العمل الطلابي في الجامعات البريطانية كالتجيهل المتعمد ومحاولة تزييف صورة القضية الفلسطينية والتضييق الذي يتعرض له النشطاء والمدافعين عن فلسطين في الجامعات.

وأشارت "خرمان" إلى أن النشطاء اليوم بحاجة إلى تطوير مهاراتهم كي يكونوا قادرين على إقناع الآخرين بعدالة قضيتهم، موجهة النصائح للعاملين في القضية الفلسطينية من الطلاب قائلةً "تعرف على جمهورك، لمن تصمم نشاطاتك؟ هل تصممها لأولئك الذين هم بالفعل مؤيدون للفلسطينيين أو مؤيدون للحركة الفلسطينية، أم أولئك المناهضون؟".

كما تحدثت "خرمان" عن السبل التي تمكن الطلبة الفلسطينيين من عرض ثقافتهم والحصول على الدعم من خلال الفعاليات والأنشطة التي تعكس الثقافة والتراث.

"عبدي عزيز سليمان"، رئيس نادي فلسطين الأسبق في جامعة "شيفيلد" البريطانية، قال أن تنظيم فعالية واحدة من الممكن أن يجلب المزيد من الداعمين للقضية الفلسطينية. أما الناشطة المعروفة "عديلة محمد" وهي طالبة في القانون والعلوم الإنسانية في جنوب إفريقيا ، ومؤسسة منتدى التضامن الفلسطيني بجامعة "ستيلينبوش" في جنوب إفريقيا، وعضو في تحالف مقاطعة إسرائيل في جنوب أفريقيا  فقد أشارت إلى حيوية الشباب الأفريقي في دفاعه عن الحق الفلسطيني ومناهضته لنظام "الأبارتهايد" الإسرائيلي .

فيما تناولت الندوة الثالثة قضية "إسكات الصوت الفلسطيني وحركة المقاطعة"، حيث أدار النقاش  رئيس اتحاد العمل الطلابي في بريطانيا يحيى أبو سيدو والذي استضاف الناشط الأمريكي المعروف "ميكو بيليد"،  والمحلل السياسي والخبير الإعلامي البريطاني "نسيم أحمد".

وقال "بيليد": "نحن بحاجة حقاً إلى القيام بالمزيد المؤتمرات والفعاليات لأجل زيادة الوعي حول القضية الفلسطينية ضمن الوسط الطلابي، وتنظيم حملات أيضاً لدعم حق العودة وفضح جرائم الاحتلال". مضيفاً إلى "أن الوقوف ضد سياسات الاحتلال هو وقوف ضد العنصرية وضد استخدام العنف ووقوف مع حقوق المضطهدين والمظلومين في كل مكان، وأنه يجب أن نعمل سوياً لكي تسود العدالة وإنهاء الاحتلال لكي نصل إلى فلسطين حرة".

 وتحدث "نسيم أحمد" عن قضية مهاجمة اللوبي الاسرائيلي لأي نشاط يدعم الحقوق الفلسطينية في الجامعات، قائلاً: "يزعم اللوبي الإسرائيلي أن الجامعات في بريطانيا فشلت في حماية الطلاب اليهود من خلال عدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد النشاطات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات، لكن الواقع يقول أن حركة مقاطعة إسرائيل داخل الجامعات أصبحت تؤرق اللوبي الإسرائيلي ومؤيديه، والوسط الطلابي في بريطانيا أصبح أكثر وعياً حول قضايا فلسطين عن أي وقت مضى".

وفي الندوة الختامية التي سلطت الضوء على التحديات التي يواجهها الطلبة الفلسطينيون في الداخل والخارج، تحدّث الباحث الفلسطيني بلال محمد عن حرمان الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من حقهم في التعليم. وتحدث عمرو نايف وهو عضو في اتحاد العمل الطلابي من أجل فلسطين في بريطانيا عن أثر الحواجز ونقاط التفتيش التي تضعها اسرائيل في عرقلة وصول الطلبة الفلسطينيين الى جامعاتهم، كما استضافت الندوة د. عبيدة المدلل وهو رئيس تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا والذي تحدث عن حصار غزة وأثره على العملية التعليمية، وعلي يوسفان من مبادرة شباب فلسطيني الخارج والذي تحدث عن معاناة الطلاب الفلسطينيين في لبنان.

وقد أكد المشاركون في الندوة الختامية على أهمية دعم المسيرة التعليمية وطلبة فلسطين في الداخل والشتات لما لها من دور في صناعة الأجيال الواعية بقضيتها والمتمسكة بحق العودة.

ويعد هذا المؤتمر الاول من نوعه الذي ينظمه اتحاد العمل الطلابي من أجل فلسطين في بريطانيا والذي يعنى بدعم النوادي الطلابية الفلسطينية في الجامعات البريطانية، بالإضافة الى تقوية العلاقة بين الاتحادات الطلابية والناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية والمؤسسات المناصرة لفلسطين في بريطانيا.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع