ندوة تناقش دور فلسطينيي بريطانيا في تعزيز الوحدة ومواجهة التحديات

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقد المنتدى الفلسطيني في بريطانيا بالشراكة مع رابطة الجالية الفلسطينية مساء الخميس 12-11-2020، ندوة رقمية تحت عنوان: "دور فلسطينيي بريطانيا في تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه العمل للقضية الفلسطينية "، والتي ضمت ثلة من قيادات العمل الفلسطيني في بريطانيا.

‎وتحدث فيها الدكتور حسام زملط، سفير دولة فلسطين في بريطانيا عن أهمية الوحدة الفلسطينية واصفاً إياها "بالمسألة الوجودية" قائلاً: "الوحدة الفلسطينية مسألة وجودية، والانقسام ثغرة الاحتلال، مشددا على أن الانتخابات هي الطريقة الأمثل للعودة إلى الشعب، ليأخذ قراره ويحدد مصيره". وأضاف أنه "رغماً عن أمريكا أجرينا الانتخابات عام 2006 ، لأننا نعتبر ان الانتخابات هي أداة من أدوات النضال.

‎وعن الدور الفلسطيني في بريطانيا، أكد زملط على أهمية الساحة البريطانية للعب دور مركزي في تصحيح ما اقترفته بريطانيا بحق شعب فلسطين، مبيناً أن الرأي العام في بريطانيا في مجمله مؤيد للحق الفلسطيني.

‎أما محمد صوالحة، العضو المؤسس في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا والرئيس السابق للمبادرة الاسلامية في بريطانيا فأعرب عن قلقه على مستقبل المصالحة الفلسطينية، قائلاً: "تبدو المصالحة في هذا العام كسابقتها، فالانتخابات دون توافق فلسطيني وتوحيد لعمل المؤسسات لا تفضي إلى حل الانقسام".

‎ودعا صوالحة إلى إصلاح منظمة التحرير أولا، وإنهاء مظاهر الانقسام كوقف الاعتقالات وفك الحصار عن غزة وتسليم الرواتب، والاتفاق على برنامج وحدوي شعبي يضم الفئات كافة.

‎وتحدث صوالحة عن الجهود الفلسطينية في بريطانيا قائلاً: "لابد من الانخراط في السياسة البريطانية، فجهودنا ما زالت غير مؤطرة، وعلى أبناء الجالية الاتحاد في جسم سياسي واحد وترك كل خلاف وشقاق للحصول على التأثير في بريطانيا. كما أشار إلى ضرورة إصلاح الوضع الفلسطيني الداخلي، لانعكاسه بشكل مباشر على واقع الفلسطينيين في كل مكان.

‎وفي مداخلتها، قالت الأكاديمية والكاتبة الفلسطينية د. غادة الكرمي، أن على الفلسطينيين استغلال وجودهم في بريطانيا لمناهضة ما تفعله الحركة الصهيونية من معارك شرسة لمحو التاريخ والقضية والوجود الفلسطيني.  وتابعت الكرمي: "للأسف نجحت الحركة الصهيونية في الحصول على الدعم في بريطانيا، ولو تعاون أبناء الجالية في الوقوف ككيان واحد، لحققنا الكثير لقضيتنا، ولكن مشكلتنا تكمن في العمل الفردي المشتت وحاجتنا لوجود قيادة فلسطينية موحدة نثق بها".

‎وتحدث رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، الدكتور حافظ الكرمي، عن حاجة أبناء الجالية والمؤسسات الفلسطينية في بريطانيا للعمل الموحد بعيدًا عن الخلافات، وقال: " إن لم نستطع أن نكون جسداً واحدا فلنكن على قلب رجل واحد".

‎وأضاف الكرمي: "تواجه المؤسسات الفلسطينية في بريطانيا تحدٍ للمحافظة على جاذبية القضية في قلوب أبنائها والمدافعين عنها، وهنا تكمن الأهمية في نقل القضية من الاهتمام الشخصي الى الوعي المؤسسي".

‎ودعا الكرمي إلى زيادة أعداد المؤسسات الجامعة واتحادات الطلبة في الجامعات البريطانية، لما له من دور في تحويل عمل الجالية المتناثر الى كيان له قوة ضغط سياسية في بريطانيا.

‎"فلسطين تجمعنا" كانت العبارة التي بدأ بها البروفيسور كامل إسحاق الحواش، رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا، مشاركته في الندوة، والذي أكد بدوره على أهمية المؤسسات التي تتحدث برسائل مدروسة وموحدة للحصول على الدعم والتمكين للجالية الفلسطينية في بريطانيا، حيث قال: "ما من تمثيل حقيقي للمؤسسات الفلسطينية في الخارج، وهناك حاجة لترسيخ وتنمية فكرة العمل المؤسسي".

‎وتابع حواش: "لاستدامة العمل المؤسسي يجب تعميق التعاون مع مؤسسات أخرى عربية واسلامية والتضامن مع قضاياهم كي يتضامنوا مع قضيتنا، إضافة لأهمية ذلك في الحصول على الدعم المالي لضمان استمرار المؤسسات الفلسطينية في عملها".

‎"الاختلافات السياسية يجب ألا تمنعنا من التنسيق فيما بيننا، علينا أن نبحث عن القواسم المشتركة ولو بحدها الأدنى وأن نفكر بطريقة استراتيجية لتطوير العمل لفلسطين في بريطانيا"، هذا ما اختتم به الأستاذ زاهر البيراوي الندوة، معقباً: لسنا نسخا، وكل لديه عقله وفكره وخلفيته السياسية أو حتى التنظيمية، ولكن عند العمل لفلسطين في بريطانيا، علينا ألا نصطحب هذه القضايا الخلافية معنا، فنحن لا نريد لهذا الاختلاف أن يحرمنا من العمل الموحد فيما بيننا".

‎ البيراوي، أشار في تقديمه للندوة  لسبل تفعيل العمل للقضية الفلسطينية بين أبناء الجالية في بريطانيا، والمطلوب لتعزيز وحدة الصف الفلسطيني.

‎ورحب البيراوي بضيوفه مبيناً السبب الأكبر لعقد هذه الندوة، حيث قال: "منسوب الأمل ارتفع عند الشعب الفلسطيني بعد ان سادت أجواء المصالحة بين قيادات الفصائل، وبعد أن أدركت الفصائل أن الوحدة الوطنية هي أهم مقوم للصمود في وجه المؤامرات ".

‎وأشاد البيراوي بالدور المميز الذي تؤديه الجالية الفلسطينية في بريطانيا وبمستوى الكفاءة الذي يجعل للجالية دورا فاعلًا وكبيرًا في بريطانيا ولندن على وجه الخصوص، والتي ذكر أنها تعد عاصمة العالم ومركزا مهمًا للحركات التضامنية.

‎وفي تعليقه على مخرجات الندوة قال رئيس المنتدى الفلسطيني الدكتور حافظ الكرمي أن الجالية الفلسطينية في بريطانيا اليوم في أمس الحاجة، وأكثر من اي وقت مضى، لتوحيد طاقاتها وجهودها من أجل مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها وخاصة تحدي اللوبي الصهيوني الذي يعمل بكامل طاقته وبشكل متكامل مع وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاستراتيجية والأجهزة الأمنية والإعلامية في تل أبيب لترويج الرواية الصهيونية للصراع، وللتأثير على الرأي العام البريطاني ولإبقاء الموقف السياسي الرسمي لصالحه وعلى حساب حقوقنا الوطنية.

‎واضاف الكرمي ؛ انه يجب أن نتجنب سياسة التصفيق وحدنا أو التصفيق لأنفسنا لأن  قضيتنا تحتاج منا أن نتخندق معا كفلسطينيين مع إخوتنا من الجاليات العربية والاسلامية ومع مؤيدي العدالة والحق الفلسطيني من اصدقائنا البريطانيين .

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع