الهيئة 302 تعقد ندوة حول حال الأونروا واللاجئين الفلسطينيين بعد الإنتخابات الأمريكية

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

 عقدت الهيئة "302 للدفاع عن حقوق اللاجئين"، الأربعاء 18 نوفمبر 2020، ندوة افتراضية بعنوان "حال الأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين بعد الانتخابات الأمريكية. افتتحت الندوة التي ترأسها المدير التنفيذي لـ "الهيئة 302" الأستاذ سامي حماد، بكلمة لمدير عام "الهيئة 302" علي هويدي، كانت مقدمة كإطار عام للأوضاع الحالية للأونروا والمراحل التي مرت بها ومحاولات استهدافها، وأثر ذلك على اللاجئ الفلسطيني ومستقبل "الأونروا" ككل.
 من جانبه، نوه الدكتور حلوم، السفير الفلسطيني السابق في كل من تركيا وباكستان والبرازيل وأفغانستان والإمارات، عضو الأمانة العامة وأمين العلاقات الدولية للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى أن الدور الذي يقوم به المدافعون عن وكالة "الأونروا"، يأتي من كونها " ترمز للجوء، وكون بقائها كشاهد على القضية وعن اقتلاع شعب من أرضه وتاريخه، وهي تُبقي قضية العودة حية، ووجود الوكالة يعني وجود شعب لا يزال مشرداً"

وأشار حلوم، إلى أن الدبلوماسية الفلسطينية الحالية، غير مهتمة أبدا بقضية الدفاع عن "الأونروا"، منوها إلى غياب أي توجيهات رسمية من السلطة بهذا الخصوص، وقال: "السلطة ليست في وارد إبقاء هذا الشاهد الأممي على حق العودة، بالعكس قد تكون على توافق مع إنهاء هذا الحق لتتوائم مع من تحميهم وأعني الاحتلال".
 وأضاف: "هناك أكثر من 103 بعثة وسفارة فلسطينية في العالم، تستنزف سنويا أكثر من 200 مليون دولار، للعبث التفاوضي وليست لخدمة قضايا شعبنا".
 وتابع: "لا ثقل للعمل الدبلوماسي طالما هو مستنزف بخطوات السلطة التي تستجدي طاولة المفاوضات من الرعاية الدولية، على الرغم من كثافة الجهود الصهيونية والأمريكية وأدواتهم في الإقليم من توجيه ضربة قاضية للوكالة عبر تجفيف منباع دعمها، مما يؤدي لحرمان شعبنا من خدماتها".
 بدوره، سلط الدكتور أبراهيم فريحات أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة، وجامعة جورج تاون، الضوء على اتجاهات السياسة الأمريكية تجاه الأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين، وقال: "منذ عهد الرئيس الأمريكي هاري ترومان وضغطه على القيادة الإسرائيلية من أجل إعادة 200 ألف لاجئ، إلى فترة
أوباما الذي صرح بعدم عوة اللاجئين إلى إسرائيل حسب ذكره بأن هناك تراجعا في السياسة الأمريكية الخارجية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين."
 واعتبر فريحات أن "الشيء الأكبر في السياسية الخارجية الأمريكية وهو غير مفاجئ في فترة ترامب عندما طرح ما يسمى بصفقة القرن وأعلن الحرب على قضية اللاجئين و"الأونروا"، وهو قطع المساعدات كأداة ضغط في موضوع اللاجئين."
 ورأى أن المفهوم الأخطر من قطع المساعدات، هو "محاولة نزع الشرعية على قضية اللاجئين وعن قضية حق العودة ويتمثل ذلك في محاولات ترامب إعادة تعريف اللاجئ، بحيث نفى أن يقول أن الأجيال التي جاءت بعد اللجوء أن يتم تعريفهم كلاجئين، وبدأ الحديث يدور عن 50 ألف من الأعداد."
 وأوضح فريحات، أن المرحلة القادمة في ظل إدارة بايدين، واضحة المعالم، على اعتبار أن جو بايدين الرئيس القادم كان "نائب أوباما الذي صرح بعدم عودة اللاجئين، ومن المتوقع أن يكون هناك إعادة لحجم المساعدات الأمريكية التي تقدم للأونروا ومحاولة للتعامل مع الأمر بالجوانب الإنسانية".
 وأضاف فريحات: "بايدين لن يقود التغيير على مستوى القضية الفلسطينية، بل ربما قد يدعم، وهنا الدور على الفلسطينيين ما هو الدور الذي سيقوم به كي يفرضون القضية الفلسطينية على أجندة الإدارة الأمريكية هل سيكون هناك مصالحة أو إعادة التعريف ببرنامج السياسي فلسطينيا، واذا ما تواجدت الرؤية الفلسطينية بالطبع يمكن إحداث التغير".
 بدوره الدكتور أسامة أبو رشيد، وفي حديثه عن محور "الأونروا" وقضية اللاجئين من منظور الديمقراطيين والجمهوريين، دعا إلى ضرورة التسليم بأن "الموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، دائما منحاز وتواطئ دائم لصالح إٍسرائيل، ولا خلاف عليه من إدارة لإدارة، ويجب أن ندرك ذلك تماماً"
 ورأى أبو رشيد، أن إدارة ترامب قد تجاوزت بدعمها لإسرائيل، من الانحياز إلى مرحلة التماهي التام مع الأجندة اليمينية الصهيونية المتطرفة وأصبحت إدارته " قناة لتمرير سياسيات هذا اليمين المتطرف"
 واعتبر أن القيادة الفلسطينية ألغت قدرتها في إدارة الصراع، حين انطلقت من "مقاربة خاطئة في التعامل مع الإدارة الأمريكية، حين إرسال رسائل لإدارة الأمريكية (إدارة بايدن) بإعادتها للتنسيق الأمني كبادرة حسن نية منها، على الرغم أن الإدارات الأمريكية منحازة للاحتلال، فالولايات الأمريكية هي خصم سياسي لحقوقنا وليست وسيطا".
 وأوضح أبو ارشيد، أن "ما سنشهده في عهد بادين هو عودة إلى مربع التواطؤ والانحياز، ولا يوجد تغير من حيث الانحياز بل من حيث التماهي."
 وأشار أبو ارشيد إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، كانت إحدى الدول الممكنة لإنشاء وكالة "الأونروا"، وذلك في "محاولة لإدارة الصراع بمعنى أن لا ينفجر ولا يتصاعد، ومعنية في وجود حالة من التهدئة لملف اللجوء الفلسطيني، لأنه في ظل غياب كافة الخدمات سينفجر هذا الملف في المنطقة".
 واختتم مشاركته، بتوجيه دعوة إلى ضرورة إعادة الشعب الفلسطيني لتعريف واقعه، "نحن كشعب فلسطيني لدينا كفاءات نستطيع بكفاءتنا أن نوضع برنامجا وطنيا لقضيتنا، ولدينا أفق واسع، والمشروع الصهيوني لم يكن يوما مشروعا داخليا في الأرض المحتلة، كان خارجيا ودعمه للآن خارجيا".
 وطالب بضرورة تفعيل وتوظيف هذه الكفاءات "لإعادة مشروعنا الوطني، وبأن الذي يلغي "الأونروا" عمليا لا إسرائيل أو إدارة ترامب بل عجزنا نحن".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع