أمريكا تصنفها "معاديةً للسامية"... تأثير "BDS" على الاحتلال "الإسرائيلي" وخطواتها لمواجهة التصنيف

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

"حركة مناهضة للسامية وهي سرطان سنقوم باجتثاثه"، بهذه العبارة وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حركة مقاطعة الاحتلال "BDS" خلال مؤتمر عقده مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

هذه التصريحات، تأتي كدليل على أن هناك مواجهة مستمرة لكافة أشكال مقاومة الاحتلال، فليست المرة الأولى التي تصنف فيها "BDS" على أنها معادية للسامية؛ فقد سبقت ألمانيا الولايات المتحدة الأمريكية بهذا التصنيف.

وتعرف "BDS"بأنها حركة فلسطينية عالمية تعمل على مقاضاة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها باعتبارها دولة احتلال، وحققت عدد من الإنجازات منها منع بعض الشركات الإسرائيلية من توسيع مصانعها، وتعليق بعض عقودها مع الشركات الأخرى، بالإضافة لحملات مقاطعة ثقافية مختلفة.

تأثيرها ودوافع الاحتلال لمواجهتها

قالت ثريا مصلح عضو هيئة تنسيق "جبهة الدفاع عن الشعب الفلسطيني" و"BDS" البرازيل، خلال حديثها لموقع "فلسطينيو الخارج": إن "التأثير الحقيقي هو عزل الاحتلال وإلغاء العقود التي تموّل هذا الاستعمار والفصل العنصري، وتعمل حركة المقاطعة على تعزيز الوعي بأوضاع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك اللاجئين، وكذلك الفصل العنصري وتواطؤ الحكومات في جميع أنحاء العالم".

وأضافت أن "حركة مقاطعة إسرائيل فعّالة، وتحقق انتصارات مهمة وتكتسب القوة، وأنها الحملة الدولية الرئيسية للتضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل العدالة"، الأمر الذي يدفع الاحتلال وداعميه مثل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها لمواجهة مثل هذه الحركات ومحاولة إفشالها ووقف أنشطتها.

رد BDS على تصنيفها معاديةً للسامية

وردّاً على تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأن BDS" " معادية للسامية قالت ثريا مصلح: إن "تصريح بومبيو هو جزء من الدعاية الصهيونية الكاذبة التاريخية لمحاولة إسكات أي انتقاد لدولة إسرائيل".

وتابعت "هذه دعاية كاذبة لإسرائيل وحلفائها لمهاجمة المقاطعة".

وأضافت "الصهيونية مشروع سياسي استعماري وانتقادها ليس معاداة للسامية".

وأوضحت أن "BDS"تقف ضد أي نوع من الاضطهاد والتمييز وضد الفصل العنصري الصهيوني، من أجل العدالة والمساواة والحرية.

وأشارت مصلح إلى أن الفلسطينيين هم الذين يقولون دائماً "ليس لدينا مشكلة مع اليهود، مشكلتنا هي الصهيونية التي تواصل الترويج للنكبة المستمرة".

من جانبها وصفت "حركة مقاطعة إسرائيل" (BDS) تصنيفها بالمعادية للسامية "بالمحاولات الكارثية والبلطجية لترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان".

وأضافت "BDS" في بيانٍ صحفي رداً على بومبيو أن "تحالف ترامب- نتنياهو المتطرف في عنصريته وعدائه للشعب الفلسطيني يخلط عمداً بين رفض نظام الاحتلال والاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي ضدّ الفلسطينيين والدعوة لمقاطعته من جهة، والعنصرية المعادية لليهود كيهود من جهة أخرى".

خطوات لمواجهة التصنيف

وفيما يتعلق بالخطوات التي اتخذتها ""BDS لمواجهة تصنيفها بالمعادية للسامية ذكرت ثريا مصلح عضو هيئة تنسيق "جبهة الدفاع عن الشعب الفلسطيني" و"BDS" البرازيل؛ أنهم في حركة المقاطعة شرحوا ما حدث في فلسطين، وأنهم يكافحون من أجل العدالة، ويسعون لتوعية الناس بأن "الصهيونية هي مشروع سياسي استعماري سواء أكان يمينياً أو يسارياً، فهي نفذت وخططت تاريخيًا لتطهير عرقي في فلسطين ولا زالت تدافع عن دولة الاحتلال، وأن الاضطهاد في فلسطين يخدم أيضًا اضطهاد الفقراء والسود في دول أوروبا".

وبدورها قالت الحركة في بيانها إنها ستعمل بدعم شركائها العديدين حول العالم، على مقاومة كافة محاولات الإدارة الأمريكية لترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان لفرض نظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال الإسرائيلي.

غضب على مواقع التواصل

أثار تصريح بومبيو غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رصدنا في موقع "فلسطينيو الخارج" بعضاً من التغريدات التي نشرت تحت وسم #BDS، فقد غردت الدكتورة زهرة خدرج رداً على وصف بومبيو حركة المقاطعة بـ "السرطان" قائلة: "BDS ليست هي السرطان يا بومبيو، الكيان المحتل الذي تدعمونه في جرائمه هو السرطان الحقيقي".

وقالت هديل صديق في تغريدتها: إن "بومبيو مستمر بتقديم هدايا ودعاية لليمين الإسرائيلي.. يصنف حركة مقاطعة إسرائيل ""BDS بأنها معادية للسامية، ويطلب من كل المنتجين وضع "صنع في إسرائيل" على كل منتجات المناطق المحتلة والمنهوبة في الضفة الغربية".

وكتب عادل محمود في منشور له على صفحته بموقع "فيس بوك"، أن "مقاطعة عدونا الصهيوني العنصري المجرم مقاومة، والتطبيع معه خيانة".

وعلى الرغم من أن حركة "BDS" حركة دولية تحظى بدعم من قبل اتحادات ونقابات وأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الدولي، وحركات شعبية وغيرها من الجهات، إلا أن بعض الدول الداعمة للاحتلال تعمل على مواجهتها ومحاولة إيقافها، على اعتبار أنها تشكل خطراً استراتيجياً.

 

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع