هل سيفتح ترامب أبواب الجحيم على غزة؟
منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن دونالد ترامب قد قرر اتباع استراتيجية “الصدمة والترويع”، ليس في السياسة الخارجية فحسب، بل في أبسط تفاصيل الحياة اليومية أيضًا. قرارات متلاحقة، تصريحات مثيرة، تهديدات تمتد من غزة إلى كندا وبنما وغرينلاند، وعودة إلى رموز شعبوية مثل الأكواب البلاستيكية، وكأنه يسعى إلى إعادة صياغة العالم وفق منطقه الخاص. لكن أكثر ما أثار الجدل هو تهديده الصريح بفتح “أبواب الجحيم” في غزة إذا لم يتم تسليم جميع الأسرى الإسرائيليين، في خطوة قد تعيد إشعال الحرب بأكثر صورها وحشية، وتدفع ا

الجماهير من غزة إلى رام الله
قد يستغرب البعض أشدّ الاستغراب، إذا قرأ أن الاستقبال الشعبي لإطلاق الأسرى، الذي شهدته رام الله يشكّل، بدوره، انتصارا آخر للمقاومة. وذلك حين اندفعت الآلاف، وربما عشرات الآلاف من الجماهير للاحتفال الحار بالأسرى الأبطال المحرّرين الذين أطلقوا في 25/5/2025، وبتحدّ صارخ لتهديدات الاحتلال، كما لسلطة رام الله.

وما أدراك ما اليوم التالي
اعتبر يوم الأحد 19-1-2025 الساعة الثامنة والنصف صباحاً، بتوقيت القدس، يوم نفاذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وهو الاتفاق الذي أوقف العدوان الذي، وقعه نتنياهو، وأنفه راغم.

قراءة للاتفاق حول حرب غزة
أخيرًا تحققت صفقة وقف إطلاق النار، بعد خمسة عشر شهرًا، أو بعد 464 يومًا من حرب العدوان التي شنها الكيان الصهيوني، بقيادة نتنياهو، ودعم الدول الغربية عمومًا، ولا سيما الرئيس الأميركي جو بايدن، على المقاومة: (كتائب عزالدين القسّام وسرايا القدس)، ولا سيما على الشعب الفلسطيني، وتدمير البيوت والمؤسسات والمشافي في قطاع غزة.

هل ثمة فرصة حقيقية لصفقة الأسرى؟
تشير آخر المعطيات إلى أنّ ثمة تقدما في ملف صفقة الأسرى بين الاحتلال الإسرائيلي وحماس. وأعطت الأجواء السياسية والإعلامية الإسرائيلية مؤشرات إيجابية على جهود أكثر جدية في السعي لعقد صفقة قبل استلام ترامب الرئاسة الأمريكية في 20 كانون الثاني/ يناير 2025؛ وأنّ نتنياهو أعطى وفده المفاوض إلى الدوحة صلاحيات موسَّعة للوصول إلى صفقة، كما تناقلت الأخبار ترتيبات لالتحاق رئيس الموساد ديفيد بارنياع بالوفد المفاوض في الدوحة.

الدم الفلسطيني حرام
محرَّم على كل فلسطيني أن يستبيح دم أخيه الفلسطيني تحت أي مبرر وفي أي زمان ومكان، فكيف والشعب الفلسطيني كله يتعرض لحرب إبادة وهجمة صهيونية تستهدف وجوده، وترمي لإبادته، وتمارس تطهيرًا عرقيًا هو الأكثر دموية منذ النكبة الأولى.
